في الذكرى الثامنة والثلاثين لقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، وجّهت محافظ حلبجة نوخشة ناصح انتقادات حادة إلى حكومة إقليم كردستان، مؤكدة أن مستوى الخدمات المقدمة للمدينة ولعائلات الشهداء والمصابين لا يعكس حجم التضحيات التي قدمتها حلبجة.
ودعت الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه المدينة، والعمل بجدية لمعالجة ملفات المصابين والأطفال المفقودين وتحسين أوضاع الأهالي.
ورغم مرور 38 سنة على الجريمة التي ارتكبها النظام الدكتاتوري البعثي، لم تُنظم فعاليات كبيرة هذا العام بسبب التوترات والحروب في المنطقة، واكتفى الأهالي والإدارة المحلية بوضع أكاليل الزهور على قبور الشهداء.
وعرضت نوخشة ناصح موقفها خلال مؤتمر صحفي، مؤكدة أن حلبجة رمز لكل كردستان، وعرفت العالم بها، لكن الخدمات الحكومية لا ترقى لمستوى مطالب عائلات الشهداء. وقالت: "أعد عائلات الشهداء وأهالي حلبجة بأنني سأكون مدافعة قوية عن تنفيذ مطالبهم".
مذكرة تتضمن المطالب
وأضافت أنها وفرقها أعدّوا مذكرة تتضمن عدة مطالب ستُقدّم إلى حكومة الإقليم والحكومة العراقية وبرلمان الإقليم، مطالبة بعقد أول اجتماع للبرلمان والحكومة في حلبجة للاطلاع عن قرب على مشاكل الأهالي وعائلات الشهداء، مشيرة إلى أن مطالب كثيرة سُلمت في السنوات الماضية، لكن الدعم كان محدوداً.
وأوضحت ناصح أن المصابين بالأسلحة الكيمياوية يحتاجون إلى متابعة طبية دقيقة ومستدامة، وليس مجرد عمليات جراحية أو أدوية، وأن قضية الأطفال المفقودين ما تزال عالقة، مطالبة الحكومة الجديدة بالعمل الجاد لمعالجتها. كما أكدت وجود ملاحظات على وزارتي الشهداء والصحة بسبب عدم تقديم الدعم الكافي، داعية لإيلاء اهتمام أكبر بالمدينة وسكانها.