أكد محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن رسائل الزعيم الكردي عبدالله أوجلان المتتالية ونحن في العام الثاني بعد إطلاق ندائه التاريخي من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي تمثل طرحاً سياسياً مهماً يدعو إلى الانتقال من مرحلة الصراع السلبي إلى مرحلة البناء الديمقراطي الإيجابي.
وقال علوش في تعقيب لموقع "المبادرة"، إن رسائل أوجلان الأخيرة تضمنت دعوة صريحة إلى إعطاء الأولوية للسياسة والحوار وسيادة القانون، بدلاً من منطق العنف والإقصاء، مشيراً إلى أن هذا الطرح يعكس إدراكاً عميقاً لتحولات المرحلة التي تمر بها المنطقة.
السلاح يفقد معناه
وأضاف أن التأكيد على أن السلاح يفقد معناه في ظل ممارسة السياسة الديمقراطية يضع مسؤولية كبيرة على عاتق القوى السياسية والمجتمعية كافة، من أجل تغليب الحلول السلمية وتعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ مفهوم الدولة القائمة على المواطنة المتساوية، بعيداً عن الامتيازات القومية أو الدينية.
وأشار علوش إلى أن الإشارة الواردة في الرسائل الأخيرة إلى دور القيادات السياسية التركية، وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، تمثل دعوة واضحة لتحمّل مسؤوليات تاريخية في الدفع نحو تسوية ديمقراطية عادلة، بما يفتح أفقاً جديداً للعلاقة بين الشعبين التركي والكردي على أساس الشراكة والاعتراف المتبادل.
وأوضح أن أي مسار يهدف إلى بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي يستوجب توفير بيئة قانونية ضامنة للحريات العامة، واحترام التعددية الثقافية والسياسية، وتمكين المرأة، إضافة إلى فتح المجال أمام جميع المكونات للمشاركة في صياغة مستقبلها دون إقصاء أو تهميش.
لا حل إلا عبر الحوار
وشدد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أن قضايا الشعوب العادلة لا يمكن أن تجد حلولاً حقيقية إلا عبر الحوار والاعتراف المتبادل وبناء أنظمة ديمقراطية تكفل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
كما أكد أن استقرار المنطقة وتعزيز السلم الأهلي يرتبطان بشكل وثيق بترسيخ قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وإنهاء كل أشكال الإقصاء القومي أو السياسي.
وختم علوش بالقول إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من أزمات إقليمية ودولية متصاعدة، تفرض على القوى الحية في المنطقة التوجه نحو بناء صيغ تعايش ديمقراطي مستدام قائم على العقل المشترك والشراكة وسيادة القانون، بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً لشعوب المنطقة كافة.
بين السطور