بث تجريبي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عيد الشرطة: نحمي الدولة والشعب.. لا النظام فقط

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، أن عقيدة الشرطة المصرية قائمة على حماية الدولة والشعب من المخاطر والتهديدات، مشددًا على أن هذه المؤسسة هي جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري.

وقال الرئيس السيسي، خلال الاحتفال بعيد الشرطة الـ74 بأكاديمية الشرطة: "نحن نحمي دولة وشعبًا لا نظامًا، وما يتم لا يهدف لحماية شخص، ولكن لحماية دولة من مخاطر وتهديدات مررنا بها خلال السنوات الأخيرة ولم تنتهِ بعد". 

وأضاف أن "الشباب والشابات المشاركين في عرض الاصطفاف يمثلون كل بيت في مصر، وهم موجودون في هذا المكان لأجل أمن مصر واستقرارها".

وأوضح الرئيس المصري أن جهاز الشرطة يضم أبناء وبنات الشعب المصري، واصفًا إياهم بـ"أولاد مصر"، وتابع قائلًا: "هم لا ميليشيات ولا جماعات خارج القانون، بل هم أبناء مؤسسة من مؤسسات الدولة، وأبناء هذا الوطن"، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الصلة القوية والثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة والشعب.

واستشهد الرئيس السيسي بأسرة الشهيد رامي هلال كنموذج للبيت المصري المضحّي، مؤكدًا حرص الدولة المصرية على رعاية أبناء الشهداء. 

وفي لفتة إنسانية، أعلن الرئيس السيسي الاستجابة لرغبة نجل الشهيد رامي هلال في أن يصبح ضابطًا في المستقبل، قائلًا: "نرحب بذلك ولن ننتظر حتى يصل إلى الثانوية العامة، بل سنبدأ العمل تقديراً لوالده.. سنستضيفه هو وشقيقاته لمدة عشرة أيام في الإجازة الصيفية ليطَّلع على بطولات والده".

كما عكس الرئيس السيسي تقدير الدولة المصرية للتضحيات، وأعلن عن فتح أبواب الأكاديميات العسكرية أمام أبناء وبنات الشهداء الراغبين في الانضمام إليها مستقبلًا، لمنحهم فرصة التدريب والمعايشة خلال الإجازة الصيفية عقب انتهاء الامتحانات.

 وأوضح الرئيس المصري أن هذه الفترة، التي تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً، تهدف لتمكين الأبناء من رؤية واقع الجهد الذي كان يبذله آباؤهم على الطبيعة من أجل حماية مصر.

وأكد أن "كل شهيد سقط لم يذهب هباءً"، وقال: "لو جميعنا يصدق أن هناك نهاية، سنقابل ربنا كلنا.. وبالطبع الأسر تتألم ونحن جميعًا نتألم لكل أسرة مصرية قدمت شهيدًا أو مصابًا، لكن الشهيد قدم روحه لتعيش بلده في أمان، وهم باقون وأحياء عند ربهم يرزقون".

وجدد الرئيس المصري تأكيده على أن مشاهد الاصطفاف العسكري والأمني والجاهزية العالية التي تظهرها المؤسسات هي ضرورة تفرضها التحديات الراهنة التي تواجه الدولة، مشددًا بقوله: "هذه المشاهد لحماية البلد وشعبها ومقدراتها، وليست لحماية أحد، وليس لحمايتي شخصياً".

وأشار إلى أن عقيدة مؤسسات الدولة المصرية راسخة في الحفاظ على كيان الوطن المصري، وأن الصلة بين هذه المؤسسات والشعب هي الضمانة الحقيقية لتجاوز كافة التحديات مهما بلغت صعوبتها.

وجدد الرئيس السيسي دعوته لتعزيز الوعي والانتماء، مشيرًا إلى طلبه السابق بضرورة انخراط شباب وشابات الجامعات مع المؤسسات الوطنية، لتعميق فهمهم للتحديات والبطولات التي تقدمها هذه المؤسسات في سبيل رفعة الوطن وحمايته.

وأكد الرئيس السيسي أن الهدف الجوهري من الأكاديميات التي أنشأتها الدولة هو "العمل الطيب لضخ دماء طيبة في شرايين الدولة المصرية"، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تمثل صمام أمان لاستقرار الوطن ومستقبله.

وشهد الرئيس المصري، اليوم السبت، الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، والذي يوافق 25 يناير من كل عام، وذلك بمقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة.

ووصل الرئيس السيسي إلى مقر الأكاديمية، حيث كان في استقباله وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، وفور وصوله تم استعراض حرس الشرف، وعزف السلام الجمهوري.

ووضع الرئيس السيسي إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة، قبل أن يتم عزف سلام الشهيد.

ومنح الرئيس المصري -خلال الاحتفال- أسماء مجموعة من شهداء الشرطة، وسام الجمهورية؛ تعبيرًا عن التقدير لتضحياتهم الغالية من أجل الوطن وتكريمًا لأسرهم، بالإضافة إلى منح أنواط الامتياز لعدد من رجال الشرطة، لتميُز أدائهم وتفانيهم في العمل.

وحضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام فريد وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.

كما توسط الرئيس السيسي، صورة تذكارية ضمت رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة.

قد يهمك