أكد قائد قوات الدفاع الشعبي (HPG)، مراد قره يلان، أن موجة الهجمات الأخيرة التي انطلقت من حلب واستهدفت مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا) ليست مجرد تحركات عسكرية عادية، بل هي جزء من "مؤامرة وخطة كبيرة" تهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة واستبعاد المكون الكردي منها تماماً.
وفي حديثه عبر فضائية "ستيرك-TV"، أوضح قره يلان أن الهجمات التي شنتها مجموعات مرتبطة بهيئة تحرير الشام والدولة التركية منذ 6 كانون الثاني الجاري، تهدف إلى فرض تصميم جديد للمنطقة يشبه ما حدث بعد الحرب العالمية الأولى. وأشار إلى أن هذا المخطط يحظى بـ "ضوء أخضر" وتوافق بين قوى دولية (كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) ودول إقليمية (مثل تركيا والسعودية وقطر والأردن).
وحذر قره يلان من أن هذا التصميم الجديد يسعى صراحةً إلى تهميش الكرد الذين دحروا تنظيم "داعش"، ومحاولة خلق "نسخة ثانية من مهاباد" عبر القضاء على المكتسبات في روج آفا. وأضاف: "يريدون إقامة دولة يقودها كادر سلفي في دمشق مع استبعاد قوات سوريا الديمقراطية التي تمثل الكرد والعرب والسريان".
وفي رسالة مباشرة للقيادة التركية، شدد قره يلان على أن "السلام مع الكرد لا يمكن أن يتحقق على جثامين روج آفا"، معتبراً أن هذه الهجمات تهدف لتقويض دعوات السلام والأخوة التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في شباط 2025.
واختتم قره يلان حديثه بالإشادة بالمقاومة البطولية لوحدات حماية الشعب والمرأة (YPG/YPJ)، داعياً الرأي العام للتحرك لفك الحصار عن كوباني وتأمين ممر دائم يصلها بمنطقة الجزيرة، مؤكداً أن الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها قد أدرك حجم المؤامرة ونزل للميادين للتعبير عن رفضه لها.