كشف البيت الأبيض أن المتعاقد الحكومي الذي تمكن من الوصول إلى تلك البيانات الأمنية كان على تواصل مباشر مع مراسلة صحيفة «واشنطن بوست» هانا ناتانسون، حيث قام بتزويدها بمعلومات وبيانات حساسة.
وتعود تفاصيل هذه الفضيحة التي أثارت جدلًا واسعًا إلى متعاقد حكومي يُدعى أوريليو بيريز-لوجونيس، يعمل مسؤول أنظمة في ولاية ماريلاند، وهو جندي سابق في البحرية الأمريكية، ويواجه اتهامات بالاحتفاظ غير القانوني بمواد حكومية مصنفة سرية، بحسب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست».
وخدم بيريز-لوجونيس في صفوف البحرية الأمريكية خلال الفترة الممتدة من عام 1982 وحتى عام 2002، قبل أن ينتقل للعمل لاحقًا كمقاول حكومي شغل مناصب متعددة في مؤسسات مختلفة.
وأوضحت الصحيفة أن بيريز-لوجونيس كان يحمل تصريحًا أمنيًا من فئة «سري للغاية»، وقد وُجهت إليه اتهامات بالوصول غير المصرح به إلى تقارير استخباراتية شديدة السرية داخل منشآت حكومية عالية التأمين، ثم نقل هذه المواد إلى منزله، حيث عثرت عليها السلطات لاحقًا داخل علبة طعام وفي قبو منزله، وفقًا لما أفاد به مكتب التحقيقات الفيدرالي.
كما أشارت المعلومات إلى أن بيريز-لوغونيس قام بالبحث عن معلومات سرية دون الحصول على إذن رسمي عبر أنظمة العمل الخاصة به، بما في ذلك تقارير استخباراتية مصنفة تتعلق بدولة ورد ذكرها في وثائق المحكمة تحت مسمى «الدولة رقم 1»، بحسب تصريح لمسؤول في وزارة العدل الأمريكية.
وأضاف المسؤول ذاته أن بيريز-لوغونيس، لحظة إلقاء القبض عليه يوم الخميس الماضي، كان يتبادل رسائل نصية مع الصحفية العاملة في «واشنطن بوست»، موضحًا أن المحققين توصلوا إلى وجود معلومات سرية ضمن محتوى تلك المحادثات.
وفي هذا السياق، وجهت السلطات الفيدرالية في ولاية ماريلاند، يوم الجمعة، تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات تتعلق بالأمن القومي إلى بيريز-لوجونيس، فيما لا يزال قيد الاحتجاز لدى السلطات الفيدرالية في الولاية، في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
القصة كاملة