باشر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، يوم الأربعاء، مهامه في منصبه، متراجعًا عن قرار الاستقالة الذي كان قد تقدّم به في ديسمبر الماضي على خلفية خلافات داخل المكتب التنفيذي للاتحاد.
وكان الطبوبي قد قدّم استقالته في 23 ديسمبر 2025، نتيجة انقسام داخل قيادة الاتحاد بين تيار يدعو إلى عقد المؤتمر الانتخابي في مارس 2026، وآخر يطالب بتأجيله إلى سنة 2027، وهو ما وصفته وكالة الأنباء التونسية حينها بأنه جاء في "ظرف دقيق وخلافات تتعلق بموعد وطريقة عقد المؤتمر المقبل".
وفي هذا السياق، أفاد السكرتير العام للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، محمد عباس، بأن الطبوبي قرّر التراجع عن استقالته بعد تدخل نقابيين حفاظًا على وحدة الصف النقابي، موضحًا أن وفدًا يضم 42 عضوًا من الهيئة الإدارية توجّه إلى منزل الأمين العام لإقناعه بالعدول عن قراره.
وأكد عباس أن الطبوبي استجاب لطلب الوفد، وعاد إلى مكتبه بالمقر المركزي للاتحاد في العاصمة تونس، مشيرًا إلى عقد اجتماع تم خلاله الاتفاق على تفعيل قرارات الهيئة الإدارية الصادرة في 29 مايو و23 سبتمبر الماضيين، والتوجه إلى عقد مؤتمر استثنائي أيام 25 و26 و27 مارس المقبل، بهدف "إنقاذ وتصحيح مسار العمل النقابي".
وفي أول تصريح له بعد التراجع عن الاستقالة، شدد الطبوبي على أن الاتحاد مرّ منذ تأسيسه بمحطات صعبة وتحديات كبيرة، مؤكدًا أن المصلحة العليا للاتحاد يجب أن تتقدم على أي اعتبارات ضيقة أو خلافات في وجهات النظر.
وأضاف أن الاتحاد يمتلك مناعة قوية تمكنه من تجاوز الأزمات، وأن إرادة المناضلين في الدفاع عن ثوابت الحركة النقابية ما زالت قوية، لافتًا إلى أن الأولويات الحالية تتمثل في ترتيب البيت الداخلي وتنظيمه، إلى جانب متابعة الملفات الاجتماعية الكبرى.
وأكد الأمين العام لاتحاد الشغل أن المنظمة ستبقى "صوتًا مرتفعًا" في الدفاع عن حقوق العمال والمواطنين، وأن عودته إلى المقر المركزي تأتي ضمن مسار إعادة توجيه العمل النقابي وتعزيز دوره في المرحلة المقبلة.