شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري، اليوم السبت، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بحضور الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وكريستين أودويسر عضو مكتب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وروزاماريا جيلي نائب المدير العام للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكريستوف بيجو مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، في بيانٍ، إن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين، وتم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس المصري ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
من جهتها، أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي بما يفتح آفاقًا أرحب للعلاقات الثنائية، فضلًا عن استمرار التنسيق في الملفات السياسية ذات الاهتمام المتبادل، مثمنة الدور الفاعل الذي تضطلع به مصر في إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة.
كما أعربت في السياق ذاته عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن والدفاع في مارس 2026.
وأوضح البيان أن الرئيس السيسي استهلّ اللقاء بالإعراب عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون، خاصة بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة.
فيما أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر 2025، وأشارت إلى أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام المقبلة.
وأضاف البيان أن اللقاء تناول أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة، وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس المصري و"كالاس" على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل منتظم ودون قيود.
وذكر البيان أنه تم التشديد على رفض أي مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، والتأكيد على ضرورة الإسراع في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعملية إعادة إعمار القطاع.
كما تم التشديد على ضرورة مواصلة العمل لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم، وفقًا لحل الدولتين.
وارتباطًا بالوضع في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا، تم التأكيد على ضرورة تسوية الأزمات ذات الصلة بالطرق السلمية، وبما يحافظ على وحدة وسلامة تلك الدول ومقدرات شعوبها، مع التشديد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات وخيمة ستؤثر على الجميع.