أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية والجيش في ملف نزع سلاح حزب الله تُعد تطوراً إيجابياً، لكنها لا ترقى – وفق الرؤية الإسرائيلية – إلى المستوى المطلوب لتحقيق الأهداف الأمنية المعلنة.
وأكد المكتب أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان ينص صراحة على نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، مشدداً على أن هذا الإجراء يمثل، من وجهة نظر تل أبيب، عنصراً أساسياً لضمان أمن إسرائيل واستقرار مستقبل الدولة اللبنانية.
في المقابل، أوضح الجيش اللبناني أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة دخلت مرحلة متقدمة بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى بصورة ملموسة على الأرض، رغم ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ المهام الميدانية.
وبيّن الجيش في بيان رسمي أن المرحلة الأولى ركزت على تعزيز الانتشار العسكري وتأمين النقاط الحيوية، إضافة إلى بسط السيطرة العملانية في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني التي أصبحت تحت سلطة المؤسسة العسكرية، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن العمل متواصل لمعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إلى جانب تنفيذ الطلبات والإجراءات المعروفة بـRFAs، بهدف تثبيت السيطرة ومنع أي جماعات مسلحة من إعادة بناء قدراتها بصورة نهائية.
وحذر الجيش من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وفرض مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن الخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، يعرقلان استكمال بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة.
كما لفت إلى أن تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش يشكل عاملاً إضافياً يبطئ وتيرة تنفيذ المهام ويضاعف التحديات الميدانية.
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالاً بعنوان "الخدعة اللبنانية"، اعتبرت فيه أن الجيش اللبناني يتبع نمطاً متكرراً يتمثل في مصادرة أسلحة حزب الله وتخزينها في مستودعات بدلاً من تدميرها بالكامل، واصفة ذلك بأنه "حل مرحلي"، ورجحت أن يؤدي هذا الواقع إلى تصعيد إسرائيلي محتمل في لبنان خلال الفترة المقبلة.