بث تجريبي

احتجاجات إيران تدخل يومها السادس وسط تصاعد القمع والاعتقالات

دخلت المظاهرات والإضرابات الواسعة في إيران يومها السادس، في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف وموجة جديدة من الاعتقالات، واتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل عشرات المدن في مختلف المحافظات.

وأفادت تقارير ميدانية بتنظيم أكثر من مئة مظاهرة خلال الأيام الستة الماضية في 46 مدينة، بينها 15 مظاهرة داخل الجامعات، فيما قُتل ما لا يقل عن ثمانية متظاهرين، واعتُقل عشرات المواطنين، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن في مدن من بينها طهران، مشهد، همدان، قزوين، قم، زاهدان، ياسوج وفولادشهر.

وانطلقت المظاهرات بداية من تحركات لتجار الأسواق في العاصمة طهران، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى، حيث لجأت قوات الأمن إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار والاعتقالات العنيفة لتفريق المتظاهرين، وفق ما أظهرته مقاطع مصورة من عدة مناطق، أبرزها قم وطهران وزاهدان وياسوج.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تفاقمت مع انهيار العملة المحلية وتراجع سوق الأسهم وتزايد إغلاق الشركات، بعدما تجاوز سعر الصرف حاجز 140 ألف تومان، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي وتحول مراسم التشييع في بعض المدن إلى ساحات احتجاج.

وشهد اليوم السادس مسيرات في 17 مدينة موزعة على 13 محافظة، من بينها زاهدان التي خرج فيها المتظاهرون عقب صلاة الجمعة، إضافة إلى فولادشهر التي شهدت تشييع أحد القتلى، تحوّل إلى تجمع احتجاجي واسع.

كما تصاعدت وتيرة الاعتقالات، مع نقل عدد من السجينات إلى سجن إيفين، واعتقال قاصرين في بعض المدن، إلى جانب العشرات في طهران ومدن أخرى، فيما تحدثت تقارير عن بث اعترافات قسرية لموقوفين عبر وسائل إعلام مقربة من الأجهزة الأمنية.

ويعكس اتساع رقعة الاحتجاجات وحدة الشعارات المرفوعة حجم الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وسط مخاوف متزايدة من استمرار العنف وتدهور أوضاع المعتقلين.

قد يهمك