بث تجريبي

بلا عمل أو مأوى.. كيف حوّل ترامب حياة المهاجرين إلى حصار؟

ألقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على تضييق إدارة الرئيس دونالد ترامب للخناق على المهاجرين من خلال الحرمان من فرص العمل والرعاية الصحية والسكن، وقالت إنها تبنت استراتيجية متشددة لجعل الولايات المتحدة أقل ترحيبا بالوافدين من الدول الأخرى.

وأوضحت "نيويورك تايمز"  أن مسئولي الإدارة سعوا لأكثر من عام، إلى استخدام كل الوسائل البيروقراطية المتاحة لقطع المهاجرين - سواء كانوا مسجلين أو غير مسجلين - عن فرص العمل والرعاية الصحية والخدمات المالية والإعفاءات الضريبية، وحتى عن تسجيل أطفالهم في دور الحضانة. وكان الهدف هو إجبار المهاجرين على مغادرة البلاد، وعلى المدى البعيد، القضاء على الحوافز التي تجذب الكثيرين إلى الولايات المتحدة في المقام الأول.

واعتبرت الصحيفة أن هذه المبادرة تؤكد قدرة الرئيس على إعادة صياغة سياسة الهجرة من خلال الأوامر التنفيذية والسلطة الواسعة للوائح الفيدرالية، متجاوزًا بذلك الكونجرس. ويُظهر ذلك كيف اتبعت الإدارة أساليب أكثر إبداعاً - وأقل بروزاً - بعد أن أثارت مداهمات الترحيل العسكرية التي شنها ترامب على المدن الكبرى ردود فعل سياسية عنيفة في وقت سابق من هذا العام.

وقدمت الصحيفة مثالا على حملة ترامب بتسليط الضوء على راكيل مولينا، وهي مهاجرة من السلفادور تحمل رقم ضمان اجتماعي ساري المفعول وتصريح عمل في الولايات المتحدة، وعلى مدار 3 عقود، عملت في تنظيف المراحيض ومسح المقاعد وتنظيف ممرات الطائرات في مطار لوجان الدولي ببوسطن.

لكن في الصيف الماضي، فُصلت مولينا، البالغة من العمر 65 عامًا، فجأة من وظيفتها كعاملة نظافة براتب 19.75 دولارًا في الساعة، إلى جانب عشرات المهاجرين الآخرين الذين عملوا بشكل قانوني في مطار لوغان لفترة طويلة. وأخبرها مشرفها أنها لم تعد تملك تصريحًا لدخول المناطق الأمنية في المطار. ووفقًا لدعوى قضائية رفعتها نقابة عمالية في محكمة اتحادية، قررت إدارة ترامب منح هذا التصريح فقط للمواطنين الأمريكيين وحاملي البطاقة الخضراء وغيرهم ممن يحملون أشكالًا أخرى من الإقامة الدائمة.

وقالت مولينا، التي تقيم في الولايات المتحدة بشكل قانوني بموجب برنامج الحماية المؤقتة، وهو برنامج إنساني يوفر المأوى للأشخاص القادمين من دول مضطربة حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بأمان: "لم أفهم ما يجري. لقد كنت أعمل بجد في وظيفتي، وقد صدمتني هذه الأخبار".

قد يهمك