ألقت الشرطة الفرنسية مساء السبت، القبض على 40 شخصًا في العاصمة باريس، على خلفية إطلاق ألعاب نارية وقنابل دخانية في ساحة تروكاديرو القريبة من برج إيفل، دون تسجيل أي إصابات، في حادثة تعتبر الثالثة من نوعها بالمنطقة خلال شهرين، بحسب ما أعلنته قيادة الشرطة لوكالة فرانس برس.
وأفادت الشرطة الفرنسية بأن كاميرات المراقبة رصدت مجموعة من الأشخاص يستخدمون الألعاب النارية وقنابل الدخان في ساحة وارسوف وساحة تروكاديرو بالدائرة السادسة عشرة، وعلى الفور تدخلت قوات الأمن وتمكنت من توقيف المتورطين بسرعة، مشيدة بكفاءة العناصر الأمنية وسرعة استجابتهم التي منعت وقوع إصابات أو أضرار جسدية.
فتح تحقيق لمعرفة الملابسات
وأكدت الشرطة الفرنسية فتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات القانونية، في إطار جهودها لمتابعة أي انتهاكات للقوانين المتعلقة بالألعاب النارية واستخدام المواد الخطرة في الأماكن العامة، وحماية المواطنين والزوار بالقرب من برج إيفل.
سلسلة حوادث متكررة
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية. ففي 13 ديسمبر الماضي، نظم مصور عرضًا غير مصرح به للألعاب النارية في الموقع ذاته للترويج لفيلم وثائقي، ما دفع السلطات الفرنسية لفتح تحقيق بتهمة تعريض حياة الآخرين للخطر.
كما شهدت المنطقة في 8 نوفمبر حادثًا آخر، عندما أطلق مشجعون متشددون لنادي الوداد البيضاوي المغربي ألعابًا نارية على جسري غرينيل وميرابو احتفالًا بالذكرى العشرين لتأسيس النادي، ما أدى إلى فتح تحقيق من جانب الشرطة الفرنسية.
تعكس الحوادث المتكررة قرب برج إيفل تحديات الأمن العام في باريس، حيث تتزايد محاولات استخدام الألعاب النارية والمواد الخطرة في الأماكن العامة، وتؤكد الشرطة الفرنسية أن الإجراءات الأمنية والمراقبة المستمرة ضرورية لمنع أي أضرار جسدية أو حوادث أكبر، وحماية السياح والسكان المحليين.