بث تجريبي

حركة تحرير شرق السودان ترفض الانخراط في الحرب وتؤكد التمسك بخيار السلام

يعكس تصاعد الخطاب السياسي في شرق السودان اتساع الجدل حول موقع الإقليم من الحرب الدائرة ومساراتها المحتملة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتجنيب المناطق الشرقية تبعات الصراع، وفي هذا السياق، أعلن قائد حركة تحرير شرق السودان إبراهيم عبد الله دنيا رفض حركته المشاركة في القتال، مؤكدًا أن قواته لن تكون طرفًا في حرب لا تخدم قضايا سكان الإقليم ولا تطلعاتهم للأمن والاستقرار.

موقف واضح من القتال
وخلال كلمة ألقاها،، في منطقة همشكوريب، شدد دنيا على أن حركة تحرير شرق السودان ترفض الانخراط في الصراع الدائر، معتبرًا أن الحرب الحالية لا تمثل الحركة ولا تحقق مصالح أهل الشرق، ولا تفتح أفقًا حقيقيًا للسلام.

جاهزية دفاعية دون توجه للحرب
وأوضح دنيا أن قوات الحركة خضعت لتدريبات متقدمة، وأصبحت قادرة على حماية مناطقها، مشيرًا إلى امتلاك الحركة خمس تشكيلات عسكرية جاهزة للدفاع عن السكان. لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذه الجاهزية دفاعية بحتة، ولا تعني السعي إلى الحرب أو التوجه نحو الانفصال.

نفي دعوات الانفصال
ونفى قائد الحركة ما يُتداول بشأن ما يسمى بـ«دولة النهر والبحر»، مؤكدًا أن الحركة لا تتبنى أي مشاريع انفصالية، وأن أولويتها تنحصر في حماية الإقليم والحفاظ على وحدة البلاد.

السلام خيار ديني وأخلاقي
وأضاف دنيا أن الحركة ترفض أن تكون طرفًا في معركة لم تكن سببًا في اندلاعها ولا مصلحة لها في استمرارها، مشددًا على أن موقفهم يستند إلى دعم السلام باعتباره خيارًا دينيًا وأخلاقيًا، موضحًا أن تعاليم الإسلام تدعو إلى السلم وترفض الزج بأبناء الشرق في أتون الصراعات.

رسائل إلى الخصوم والأنصار
وردًا على محاولات تخويف أنصار الحركة أو إلصاق توصيفات سياسية بهم، أكد دنيا أن الحركة لم تتراجع في السابق عندما لم تكن تمتلك قوة عسكرية، ولن تتراجع اليوم بعد امتلاكها قوة منظمة، مجددًا التزامه بالسلام ورفضه للحرب.

التزام بحماية الإقليم
وفي ختام كلمته، شدد قائد حركة تحرير شرق السودان على أن حركته ستواصل حماية مناطقها والدفاع عن سكانها، مع التمسك بخيار السلام كطريق وحيد يحقق الأمن والاستقرار لأهل الشرق.

ويأتي موقف حركة تحرير شرق السودان في ظل انقسام سياسي وأمني واسع تشهده البلاد، حيث تسعى قوى محلية وإقليمية إلى تحديد مواقفها من الصراع، وسط مخاوف من تمدد رقعة الحرب إلى مناطق ظلت بعيدة نسبيًا عن المواجهات المباشرة.

قد يهمك