أكدت الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تولاي حاتم أوغولّاري، ضرورة ضمان الحق في التعليم باللغة الأم وتحقيق المواطنة المتساوية بموجب الدستور، مشددة على أن الشعوب لا سبيل أمامها سوى النضال المشترك، في ظل استمرار عدم الاعتراف الرسمي بحقوقها.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الاجتماع العام لاتحاد الجمعيات القوقازية (KAFFED)، حيث استذكرت الإبادة والتهجير القسري اللذين تعرض لهما الشركس في 21 مايو 1864، إلى جانب ضحايا شعوب القوقاز الذين فقدوا حياتهم، موضحة أن نحو 1.5 مليون شخص أُجبروا على مغادرة ديارهم، ومؤكدة ضرورة عدم نسيان هذه المأساة التاريخية.
ضرورة ضمان التعليم باللغة الأم
وأوضحت أوغولّاري أن شعوبًا ومعتقدات مختلفة تعيش معًا في تركيا، إلا أن مظاهر عدم المساواة لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن الشركس والأبخاز وغيرهم من شعوب القوقاز يمتلكون الحق في تلقي التعليم بلغاتهم الأم.
وشددت على أهمية تعزيز الأقسام الجامعية المعنية بهذه اللغات من الناحية الأكاديمية، وتوفير الظروف التي تسمح لخريجيها بالعمل في القطاع العام، مؤكدة ضرورة ضمان حماية لغات الشعوب وثقافاتها وهوياتها.
كما دعت إلى الاعتراف بجواز السفر الأبخازي بوصفه وثيقة سفر عند دخول تركيا، وإزالة العقبات الإدارية والقانونية التي تحول دون ممارسة حق العودة إلى الوطن.
المواطنة المتساوية تتطلب دستورًا ديمقراطيًا
وفي سياق متصل، أكدت أوغولّاري أن إعادة تعريف المواطنة المتساوية أصبحت ضرورة ملحة، موضحة أن المطالبة بالحياة الحرة وحرية المعتقد والتعليم باللغة الأم للكرد والشركس والعرب والغجر ومختلف الجماعات الدينية، تمثل قضايا مشتركة في إطار النضال الديمقراطي.
وأشارت إلى أن المواطنة المتساوية تمثل أحد المطالب الأساسية ضمن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، معتبرة أن وضع دستور ديمقراطي يُعد من الضرورات الأساسية لتحقيق التغيير الديمقراطي في تركيا.
النضال المنظم طريق انتزاع الحقوق
وأكدت أوغولّاري أن الحقوق لا تتحقق من تلقاء نفسها، وإنما تُكتسب من خلال النضال المنظم، مشددة على حق كل شعب في امتلاك تنظيم مستقل والتعبير عن مطالبه بصورة ملموسة.
وأوضحت أن تنظيم الشعوب لأنفسها وتحويل حقوقها الاجتماعية إلى مطالب سياسية يمثلان الطريق لتحقيق التقدم، مشيرة إلى أن التجارب التاريخية أثبتت أن الشعوب تمكنت من تحقيق مكاسبها عندما نظمت صفوفها وخاضت النضال من أجل حقوقها.
ولفتت إلى أهمية تضامن شعوب القوقاز في سبيل تحقيق الديمقراطية، قائلة إن مدّ الكرد أيديهم إلى شعوب القوقاز والأتراك، وتعزيز التعاون والتكاتف بينهم، من شأنه فتح الطريق أمام دمقرطة تركيا بصورة شاملة.
وفي ختام حديثها، شددت أوغولّاري على أن بناء حياة حرة للشعوب والمعتقدات المختلفة، وإقامة تركيا ديمقراطية تقوم على المساواة، لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال النضال المشترك.