شهدت عدة مدن فرنسية وألمانية، اليوم السبت، موجة من الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، تزامناً مع احتفالات عيد الهالوين، إذ لجأ عدد من المتظاهرين إلى ارتداء الأقنعة والأزياء التنكرية لإضفاء طابع مختلف على تحركاتهم وتجنب التعرف على هوياتهم.
وفي فرنسا، انطلقت مسيرة حاشدة من منطقة «بورت دو بانيوليه» بالعاصمة باريس، فيما امتدت الاحتجاجات إلى مدن رئيسية، بينها ليل وليون، ورفع المشاركون شعارات تعبر عن غضبهم من ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.
وتحولت أقنعة الهالوين إلى وسيلة للتضامن والتمويه، في وقت حذر فيه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز من استخدام الأزياء التنكرية ذريعة لإخفاء الوجوه في الأماكن العامة، مشيراً إلى أن تغطية الوجه بقصد خبيث قد تعرض أصحابها لغرامة تصل إلى 150 يورو.
وبحسب وزارة الداخلية الفرنسية، شارك نحو 15 ألف شخص في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، ووصفت السلطات الأوضاع بأنها هادئة بشكل عام، دون تسجيل حوادث ملحوظة. ومع ذلك، أفادت وكالة «فرانس برس» باعتقال 27 شخصاً حتى الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلي.
مطالب طلابية بإغلاق الجامعات
وبرزت المشاركة الطلابية في الاحتجاجات، إذ دعا اتحادان طلابيان فرنسيان إلى إغلاق المدارس والجامعات يومي الثلاثاء والخميس المقبلين، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وعدم استجابة الحكومة لمطالب الشباب.
ونقلت صحيفة «لوموند» عن سابرينا خرباش، المتحدثة باسم اتحاد الطلاب، تأكيدها استمرار التحركات، والمشاركة في مظاهرة الخامس من نوفمبر استجابة لدعوة العمال إلى الإضراب.
كما قالت مانون موريه، الأمينة العامة للاتحاد الوطني لطلاب فرنسا، إن الحكومة لم تقدم حتى الآن استجابة ملموسة لمطالب الشباب.
احتجاجات تمتد إلى المدن الألمانية
وفي ألمانيا، شهدت برلين وهامبورج وفرانكفورت ودريسدن ومدن أخرى تجمعات ومسيرات احتجاجية، فيما انتشر المتظاهرون أمام بوابة براندنبورج بالعاصمة برلين، وسط استعدادات أمنية مكثفة.
وأفادت الشرطة الألمانية بمشاركة نحو 2700 متظاهر في برلين، و1800 في ميونخ، ونحو ألف في فرانكفورت، بينما أشارت شرطة كولونيا إلى أن أعداد المشاركين جاءت أقل بكثير من تقديرات المنظمين البالغة 15 ألف شخص.
ومرت الاحتجاجات في فرنسا وألمانيا دون اضطرابات واسعة، رغم استمرار التحركات والمطالبات باتخاذ إجراءات للتخفيف من أعباء المعيشة.