أكد مستشار الرئاسة الروسية "الكرملين"، يوري أوشاكوف، اليوم الأحد، أن مشاركة الدول الأوروبية في المناقشات المتعلقة بالتوصل إلى تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا أمر ضروري، مشيرًا إلى أن موقف أوروبا قد يكون حاسمًا في مسار المفاوضات.
وقال أوشاكوف، في مقابلة مع مراسل التلفزيون الحكومي الروسي بافيل زاروبين، إن الولايات المتحدة لم تتمكن حتى الآن من ممارسة ضغوط كافية على كييف لدفعها إلى الموافقة على اتفاق سلام، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وأوضح المسؤول الروسي أن التوقعات التي أعقبت الاجتماع الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوراج عام 2025، كانت تشير إلى إمكانية نجاح الإدارة الأمريكية في فرض شروط على أوكرانيا وإجبارها على القبول بها، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
وأضاف أوشاكوف أن التواصل مع كييف وحدها لا يكفي لتحقيق تسوية، مؤكدًا ضرورة إجراء مناقشات تشمل الدول الأوروبية أيضًا، نظرًا إلى الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه لأوكرانيا.
وجاءت التصريحات الروسية في وقت تتجه فيه الدول الأوروبية إلى تعزيز دورها في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بعدما ترك الاتحاد الأوروبي في البداية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمة محاولة التوسط بين موسكو وكييف.
وأعلن قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا دعمهم اقتراحًا لعقد محادثات مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع التأكيد على أهمية اضطلاع أوروبا بدور في هذه العملية.
من جانبها، أكدت روسيا في تصريحات سابقة استعدادها للحوار، لكنها شددت على رفضها ما وصفته بالتهديدات، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات بشأن مستقبل الصراع.
وأشار أوشاكوف إلى أن موسكو مستعدة لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، عقب يوم الوحدة الوطنية الروسي، المقرر في الرابع من نوفمبر المقبل.
وتتسق هذه التصريحات مع مواقف صدرت عن الكرملين خلال الأيام الماضية، أكدت استعداد بوتين لاستئناف المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع أوكرانيا في أقرب وقت ممكن خلال الشهر المقبل.
وفي المقابل، قال زيلينسكي، الجمعة الماضية، إن مفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقوا على عقد اجتماع على المستوى الفني خلال النصف الأول من نوفمبر المقبل في أبوظبي، معربًا عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة الطريق أمام اجتماع لاحق يجمع قادة الدول الثلاث.
وتعكس هذه التحركات استمرار المساعي الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات، وسط تباين المواقف بشأن شروط التسوية، ودور القوى الأوروبية في صياغة أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
من زوايا العالم
منبر الرأي
نبض الشرق
من زوايا العالم
من زوايا العالم