شهدت فرنسا، السبت، احتجاجات حاشدة تخللتها مواجهات وأعمال عنف في عدد من المدن، وأسفرت عن توقيف 1314 شخصًا وإصابة 53 من أفراد قوات الأمن، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الفرنسية.
وشارك نحو 410 آلاف شخص في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، فيما نشرت السلطات 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك لتأمين التجمعات، في زيادة بنحو 10 آلاف عنصر مقارنة بالانتشار الأمني خلال احتجاجات 17 أكتوبر الجاري.
مواجهات في باريس وليون
وفي العاصمة باريس، اندلعت مواجهات عقب بدء التجمع الرئيسي بصورة سلمية، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد الحشود في مدينة ليون.
وسبق أن أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، توقيف 135 شخصًا في وقت مبكر من السبت، بينهم أشخاص خضعوا لتفتيش وقائي أسفر عن ضبط ألعاب نارية وكرات معدنية وأدوات أخرى يمكن استخدامها أسلحة.
وشهدت مناطق واسعة بوسط باريس إغلاقًا شبه كامل، مع تغطية واجهات المتاجر بالألواح الخشبية وإغلاق أكثر من 20 محطة مترو، إلى جانب إغلاق متحف اللوفر ومتحف أورسيه ودار أوبرا باريس طوال اليوم.
ودعت جمعيات تجارية أصحاب المتاجر إلى إبقاء محالهم مغلقة، عقب تعرض آلاف المتاجر والمنشآت التجارية في أنحاء فرنسا للتخريب أو النهب خلال احتجاجات نهاية الأسبوع الماضي.
خلاف بشأن مسار التظاهرات
وغيّرت الشرطة مسار الاحتجاج الرئيسي في باريس في اللحظات الأخيرة، لتنقله من وسط العاصمة إلى ضواحيها الجنوبية الشرقية، مبررة القرار بوجود مناطق تجارية معرضة لخطر النهب.
وأثار القرار انتقادات من قادة يساريين، اعتبروا أن تغيير المسار تسبب في تعطيل الاحتجاجات.
توتر عقب إطلاق نار في غرب باريس
وتأتي الاحتجاجات وسط أجواء من التوتر أعقبت حادث إطلاق نار وقع الجمعة في غرب باريس، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا.
وتشتبه السلطات في أن مطلق النار تصرف بدافع الكراهية ضد المسلمين، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع المعيشية وتدهور الخدمات العامة في فرنسا.
من زوايا العالم
منبر الرأي
نبض الشرق
من زوايا العالم
من زوايا العالم