قررت اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«حلف مكة الدفاعي»، خلال اجتماع طارئ عقدته في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الاثنين، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وتسريع نشرها في المملكة العربية السعودية.
وجاء القرار عقب اجتماع جمع السعودية وباكستان وتركيا لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع السعودية.
وأكدت اللجنة أن الإجراءات الجديدة ستُنفذ وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري، ويرفع القدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.
تفعيل الدفاع المشترك
واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المقدمة إليها، مؤكدة أن «حلف مكة الدفاعي» يجسد التزامًا بالدفاع المشترك وموقفًا موحدًا في مواجهة التهديدات الأمنية.
وأدانت الدول الأطراف محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب استمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، مؤكدة رفضها لأي اعتداء أو تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما أشادت باكستان وتركيا بجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبما وصفته بالكفاءة والاحترافية التي أظهرتها في التعامل مع التهديدات والاعتداءات التي تواجه المملكة.
تعيين أول أمين عام للحلف
وفي إطار استكمال البناء المؤسسي للحلف، قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان، أول أمين عام لـ«حلف مكة الدفاعي» لمدة ثلاث سنوات.
ورحبت الدول الأطراف بالتعيين، معربة عن ثقتها في قدرته على الإسهام في تطوير آليات عمل الحلف وتحقيق أهدافه.
وأكدت الدول الثلاث أن أمن كل دولة طرف يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الأعضاء، مشددة على أن تحويل اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى إجراءات عملية يعزز مصداقية الالتزام بالدفاع المشترك وفاعلية الردع الجماعي.
وشددت السعودية وباكستان وتركيا على أن الخطوات المتخذة تعكس وحدة الدول الثلاث وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وفقًا لأحكام اتفاقية الدفاع المشترك.