أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده سترسل جنودًا ورادارات وأنظمة دفاع إلى السعودية، للمساعدة في حماية موقع ينبع النفطي المطل على البحر الأحمر، وذلك بموجب اتفاق مع الرياض.
وقال ماكرون، خلال مقابلة مع قناتي «تي إف 1» و«فرانس 2»، إن مهمة القوات الفرنسية ستقتصر على حماية الموقع، ولن تهدف إلى الانخراط في النزاع، مشيرًا إلى أن حماية ينبع تأتي في إطار السعي إلى تهدئة أسواق النفط.
وتكتسب ينبع أهمية استراتيجية باعتبارها منفذًا سعوديًا لتصدير الخام عبر البحر الأحمر، في ظل اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وكان ماكرون قد تحدث في وقت سابق عن أهمية تأمين خط الأنابيب السعودي الذي ينقل النفط إلى ينبع، باعتباره مسارًا بديلًا لتصدير الخام.
وتأتي الخطوة الفرنسية في أعقاب اضطراب مسار تصدير النفط عبر ينبع، بعدما توقفت عمليات تحميل الخام في الميناء إثر هجمات بطائرات مسيرة.
وكانت «سكاي نيوز عربية» قد نقلت عن مصادر مطلعة أن السعودية أعادت تشغيل خط أنابيب «شرق-غرب» في 22 سبتمبر، بعد توقفه إثر هجمات بمسيرات في 13 سبتمبر، أدت إلى تعليق تحميل الخام في ميناء ينبع.
كما نقلت القناة عن وزارة الدفاع السعودية إعلانها إحباط محاولات استهداف شملت منطقة ينبع في 19 سبتمبر.
وتتزايد أهمية منفذ البحر الأحمر مع استمرار اضطراب حركة النفط عبر مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن أن تدفقات الخام عبر المضيق خلال سبتمبر بقيت دون مستوياتها التي سبقت الحرب.
وتأتي التحركات الفرنسية في وقت تسعى فيه الرياض إلى تأمين طرق بديلة لتصدير النفط، فيما يمثل ميناء ينبع وخط أنابيب «شرق-غرب» أحد المسارات الرئيسية لتجاوز المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.