أكد عضو أمانة إمرالي، ويسي أكتاش، أن تضحيات شهداء حركة الحرية أسهمت في وصول النضال الكردي إلى مرحلة تاريخية، داعيًا إلى مواصلة المسار بالنضال والمقاومة والوفاء لإرث الشهداء.
جاء ذلك خلال مراسم إحياء ذكرى شهداء حركة الحرية، التي نظمتها جمعية دعم ومساندة مفقودي مهد الحضارة (MEBYA-DER) في منطقة جزير بولاية شرنخ، واختتمت فعالياتها في يومها الثالث، بمشاركة أكتاش وعضو أمانة إمرالي جتين أركاش، إلى جانب آلاف المواطنين.
وبدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت تكريمًا لأرواح الشهداء، فيما قدمت الإدارية في MEBYA-DER، إزمير جيكماز، التعازي إلى عائلات الشهداء، مؤكدة استمرار السير على خطاهم.
من جهتها، قالت النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ميردين، بيريتان غونيش ألتين، إن الشهداء أسهموا في ترسيخ الهوية الكردية، معتبرة أن ما تحقق اليوم جاء نتيجة تضحياتهم ونضالهم، إلى جانب الدور الذي نسبته إلى عبد الله أوجلان.
«سنكمل هذه القصة»
وفي كلمته، وصف أكتاش جزير بأنها مدينة عريقة ومرتبطة بقصة «مم وزين»، وقال إن هذه القصة «لم تكتمل بعد»، مؤكدًا أنهم سيواصلون استكمالها.
وأضاف أن الشهداء الذين جرى إحياء ذكراهم يمثلون أصحاب المسيرة التي بدأت، وفق قوله، بفضل جهودهم وتضحياتهم، مشيرًا إلى نضال النساء والرجال الذين شاركوا في الحركة، ومعتبرًا أن مقاومتهم أسهمت في تعزيز مسار الحركة.
الدعوة إلى تصعيد النضال السياسي
وشدد أكتاش على ضرورة تكثيف النضال لإنجاح العملية السياسية، قائلًا إن المسار الذي أطلقه عبد الله أوجلان يحتاج إلى جهود مستمرة للوصول إلى أهدافه.
وقال إن الدولة لا تمنح الحقوق بصورة تلقائية، معتبرًا أن الوصول إليها يتطلب النضال السياسي. واتهم أطرافًا بمحاولة عرقلة العملية وإثارة الانقسام، مضيفًا أن الحركة أوقفت استخدام السلاح ضد تركيا، وأن فتح المجال أمام السياسة الديمقراطية سيتيح مواصلة النضال من أجل الديمقراطية.
وأشار إلى أن توسيع المجال أمام النضال الديمقراطي في مختلف المناطق الكردية يمكن أن يمهد الطريق للانتقال إلى العمل السياسي، مؤكدًا أن فتح هذا المسار سيقود، وفق طرحه، إلى التخلي عن السلاح وممارسة السياسة الديمقراطية.
«الاعتراف بالكرد بداية الحل»
وفي حديثه عن تأسيس الجمهورية التركية، قال أكتاش إن الكرد، مثل الأتراك، جزء من أصحاب الجمهورية، داعيًا إلى العودة إلى ما وصفه بمبادئ دستور عام 1920 ومنح الكرد حقوقهم.
وأضاف أن الاعتراف بالكرد يمثل، من وجهة نظره، الخطوة الأولى نحو حل القضية الكردية، معتبرًا أن الاعتراف بالحقوق سيفتح الطريق أمام الحصول على بقية الحقوق.
وفي ختام كلمته، وجه أكتاش التعازي إلى أهالي جزير والشعب الكردي، داعيًا إلى الحفاظ على ما وصفه بروح الوطنية وعدم الصمت أمام أوجه القصور.
واختتمت المراسم بعرض فيلم عن شهداء حركة الحرية، وسط ترديد شعارات تمجد الشهداء وعبد الله أوجلان.