بث تجريبي

هل ظلم الهلال بنزيما؟.. 3 إشارات تحسم الجدل حول رحيل النجم الفرنسي

عاشت جماهير نادي الهلال السعودي حالة من الترقب والجدل الواسع بشأن مصير المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، في ظل الحديث المتصاعد عن رغبة الإدارة في إنهاء العلاقة التعاقدية معه، والبحث عن تدعيم هجومي جديد خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية. 

هذا المشهد الكروي المعقد يفرض قراءة متأنية وواقعية بعيدة عن الانفعالات الجماهيرية لمعرفة ما إذا كان اللاعب قد تعرض لتقييم غير منصف داخل قلعة "الزعيم"، خاصة وأن الأرقام الفردية تروي قصة مغايرة تمامًا لما يتردد في وسائل الإعلام المختلفة.

انفجار الأرقام الفردية

المهاجم الفرنسي المخضرم استطاع خلال 16 مباراة رسمية فقط بقميص "الزعيم" أن يساهم في 15 هدفًا، بعدما سجل 10 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة لزملائه، وهو معدل تهديفي متميز للغاية يعكس كفاءة نوعية أمام المرمى. ورغم الانتقادات الجماهيرية التي اعتبرت أن جزءًا كبيرًا من هذه المساهمات التهديفية جاء في مواجهات لم تكن ذات حساسية تنافسية قصوى، إلا أن لغة الأرقام المجردة تؤكد أن اللاعب قام بالدور الهجومي المطلوب منه في كل دقيقة شارك بها، محققًا معدلًا يقترب من المساهمة التهديفية في كل مباراة خاضها مع الفريق الأول.

ذهب الكأس والرهان الناجح

المعيار الثاني الذي يبرئ ساحة المهاجم الفرنسي ويمنح تجربته القصيرة بريقًا استثنائيًا، هو قيادته الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال للتتويج بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين لموسم 2025-2026. 

هذا الإنجاز جاء في توقيت كان يبحث فيه الأزرق عن تأمين بطولة محلية كبرى تسعد مدرجاته العريضة، وكان بنزيما في قلب تلك المسيرة الناجحة ومساهمًا أساسيًا في بلوغ منصة التتويج، وهو ما يطرح تساؤلًا فنيًا مشروعًا حول جدوى التخلص من مهاجم حقق بطولة كبرى مع النادي خلال نصف موسم فقط.

تحدي العمر والجاهزية البدنية

أما الإشارة الثالثة التي تدعم موقف النجم التاريخي السابق لنادي ريال مدريد الإسباني، فتتمثل في إثبات جاهزيته البدنية وقدرته المستمرة على التواجد والعطاء التنافسي رغم تجاوزه سن 38 عامًا.

نجح اللاعب في الحفاظ على حضوره الفني وفاعليته في التمركز والتحرك وصناعة اللعب لزملائه القادمين من الخلف، مثبتًا قدرة استثنائية على الحسم في بعض المناسبات الهامة داخل المستطيل الأخضر. 

ورغم أن بعض فترات الحسم لم تأتِ في كبرى المواعيد القارية التي كانت تنتظرها الجماهير، إلا أن الاستمرارية البدنية التي أظهرها تشكك في أي ادعاءات حول تراجعه الجسدي أو عدم قدرته على مسايرة إيقاع المنافسات السعودية.

تلك المعطيات الثلاثة تجعل ملف رحيل بنزيما بحاجة إلى مراجعة هادئة وعميقة، فالتسرع في الحكم على تجربة النجم الفرنسي قد يحرم الهلال من حلول هجومية خبيرة في استحقاقات الموسم الكروي الجديد.

قد يهمك