بث تجريبي

ألمانيا.. جدل سياسي حول تعديل قانون حماية المسؤولين من الإهانة

تصاعد الجدل في ألمانيا بشأن المادة 188 من قانون العقوبات، التي تفرض عقوبات أشد على إهانة السياسيين، بعد فتح تحقيقات بحق مواطنين بسبب أوصاف ساخرة وُجهت إلى المستشار الألماني فريدريش ميرز.

وأجمعت أحزاب ألمانية على ضرورة مراجعة المادة، لكنها اختلفت بشأن شكل التعديل. وتنتقد أطراف سياسية القانون باعتباره يمنح المسؤولين المنتخبين حماية قانونية إضافية لا يتمتع بها المواطنون العاديون.

ودافعت النائبة عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، سوزانه هيرل، عن مراجعة القانون، معتبرة أن طريقة تطبيقه قد توحي بوجود امتياز خاص للسياسيين، وهو أمر لم يكن هدف التشريع.

في المقابل، أكد وزير العدل في ولاية بادن-فورتمبيرج، موريتس أوبلت، أهمية الحفاظ على القانون لحماية السياسيين المحليين من الإساءات الخطيرة، مشددًا على ضرورة قدرة كبار المسؤولين على تحمل الانتقادات القاسية.

وتطالب أحزاب اليسار والبديل من أجل ألمانيا بإلغاء المادة بالكامل، بينما تفضل أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والخضر والحزب الاشتراكي الديمقراطي تضييق نطاقها. ويقترح الخضر قصر الحماية الإضافية على المسؤولين المنتخبين محليًا.

وأعيد تشديد المادة عام 2021 في عهد المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، ضمن إجراءات لمواجهة التطرف اليميني وخطاب الكراهية، خصوصًا بعد اغتيال السياسي فالتر لوبكه عام 2019 وتصاعد الاعتداءات على السياسيين.

وعاد القانون إلى الواجهة بعد التحقيق مع مواطنين بسبب تعليقات ساخرة بحق ميرز، من بينها وصفه بـ"الكذاب" و"بينوكيو". وأُغلقت إحدى القضايا لاحقًا بعد إثارة الواقعة جدلًا إعلاميًا واسعًا.

ورغم وجود توافق نسبي على ضرورة إصلاح المادة، لا تبدو الحكومة الألمانية مستعدة حاليًا لطرح تعديل تشريعي جديد بعد العطلة الصيفية للبرلمان، فيما يستمر الخلاف حول حدود الحماية التي ينبغي أن يحصل عليها السياسيون.

قد يهمك