أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، استمرار الحراك الدبلوماسي بين روج آفا ودمشق، مشيرة إلى أن الاتصالات بين الجانبين تتناول ملفات سياسية وإدارية وتعليمية وحقوقية.
وقالت أحمد، في تصريحات لفضائية روناهي، إن الاجتماع الأخير مع زياد العايش كان مقررًا مسبقًا، وشهد بحث ملف التعليم باعتباره أحد أبرز الملفات المطروحة، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية الأخيرة.
وشددت على ضرورة عودة المهجرين إلى مناطقهم، ورفض أي هجمات تستهدفهم، مؤكدة أن استهداف مؤسسات الدولة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وأن الإدارة الذاتية أجرت اتصالات مباشرة مع دمشق لبحث تداعيات الأحداث الأخيرة.
وفيما يتعلق بملف الاندماج، أوضحت أحمد أن قضية دمج الكرد في مؤسسات الدولة تتعرض، بحسب وصفها، لتشويه متعمد، مؤكدة أن المسار يتجه نحو شراكة فعلية داخل الدولة، شرط ضمان حقوق الكرد ومكتسباتهم في سوريا الجديدة.
وأكدت أن قضية اللغة الكردية أصبحت من الملفات التي يتعين على دمشق الاعتراف بها وقبولها، معتبرة أن استكمال عملية الاندماج لن يكون ممكنًا من دون التوصل إلى حل يضمن الحقوق اللغوية والثقافية للكرد.
كما اعتبرت أن القضية الكردية تمثل محورًا أساسيًا في الحوار مع دمشق، وانتقدت ما وصفته بنظرة الحكومة السورية الضيقة تجاه دور المرأة ومكانتها، مشيرة إلى أن الترتيبات الإدارية الخاصة بمحافظة الحسكة لم تستكمل بعد.
وبشأن عملية السلام، قالت أحمد إن عبدالله أوجلان لعب دورًا رئيسيًا في الدفع نحو وقف إطلاق النار، معتبرة أن إنهاء الصراع المسلح يمثل خطوة أولى باتجاه الحل السياسي، وأن مشروع السلام والمجتمع الديمقراطي ستكون له انعكاسات مباشرة على المنطقة.
وأكدت أن الإدارة الذاتية حاولت التواصل مع أوجلان ولقاءه خلال الهجمات الأخيرة على مناطقها، مشددة على استمرارها في خدمة المجتمع بعيدًا عن المناصب، وداعية إلى بناء رؤية مشتركة لسوريا باعتبارها وطنًا ودولة لجميع مكوناتها.