فرضت إسبانيا إجراءات تفتيش حدودية على القادمين من إيطاليا وفحصت نحو 200 مسافر وصلوا إلى أكبر ستة مطارات في البلاد، في أول يوم من تطبيق هذه الإجراءات، وذلك بعد خلاف مع إيطاليا بشأن الهجرة غير النظامية.
وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الأحد، إنها أجرت عمليات تفتيش على ما مجموعه 199 شخصًا كانوا على متن 12 رحلة قادمة من إيطاليا إلى مطارات مدريد وبرشلونة وإشبيلية وبلباو وأليكانتي وبلنسية، وذلك في بيان صدر في وقت متأخر من أمس السبت.
وقالت إسبانيا، الجمعة الماضي، إن إجراءات التفتيش الحدودية على الرحلات الجوية والسفن القادمة من إيطاليا ستظل سارية حتى السابع من سبتمبر، بعدما طبقت روما إجراءات مماثلة قالت إنها جاءت نتيجة تدفق 72 ألف مهاجر إلى سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا، في 30 يوليو.
وعلقت إيطاليا تطبيق ترتيبات منطقة شنجن، التي تتيح حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، مع إسبانيا منذ الأول من أغسطس، وقالت إنها ستبقي على إجراءات الرقابة الحدودية حتى 15 أغسطس على الأقل.
وقالت روما إن هذا الإجراء لن يؤثر على المواطنين الإسبان أو غيرهم من مواطني الاتحاد الأوروبي المسافرين إلى إيطاليا، بل سيقتصر على عمليات تفتيش موجهة لرعايا الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي القادمين من إسبانيا جوًا أو بحرًا.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية في مقابلة نشرت اليوم الأحد: "نأمل أن نتمكن من رفع التعليق قريبًا، بمجرد زوال أي خطر".
وتتيح منطقة شنجن السفر من دون جوازات سفر عبر 29 دولة أوروبية، لكن الدول الأعضاء بوسعها فرض إجراءات تفتيش حدودية مؤقتة لأسباب تتعلق بالأمن أو النظام العام.
وعبر أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب إلى جيب سبتة في 30 و31 رغم أن الغالبية العظمى منهم عادوا لاحقًا إلى المغرب خلال 48 ساعة.
أثار هذا التدفّق قلق عدد من الدول الأوروبية، لا سيما الحكومات اليمينية التي تدعو إلى تشديد الضوابط المتعلقة بالهجرة غير النظامية.