بث تجريبي

إسرائيل تشترط «التحقق» من انتشار الجيش اللبناني قبل توسيع الانسحاب من جنوب لبنان

شهدت الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية، تعثرًا في ملف توسيع الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بعدما تمسك الجانب الإسرائيلي بضرورة التحقق من استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من تنفيذ الاتفاق.

خلاف حول توسيع الانسحاب

وأوضح مصدر في الرئاسة اللبنانية أن الوفد اللبناني طالب خلال المحادثات بتحديد منطقة جديدة تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلا أن تل أبيب رفضت المقترح، وأصرت على التحقق من تنفيذ الالتزامات في المنطقتين التجريبيتين اللتين سبق أن انتشر فيهما الجيش اللبناني، قبل المضي في أي انسحاب إضافي.

ويأتي ذلك في إطار الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين في 26 يونيو، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الحدودية، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع أي وجود عسكري خارج سلطة الدولة.

إشادة أمريكية بالمفاوضات

ورغم استمرار الخلاف بشأن توسيع الانسحاب، وصفت الولايات المتحدة جولة روما بأنها إيجابية، مؤكدة أن المفاوضات أحرزت تقدمًا، وأن الطرفين باتا أقرب إلى توسيع نطاق تنفيذ الاتفاق خلال المرحلة المقبلة.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن ما أورده المصدر اللبناني حول نتائج الجولة.

لجنة للتحقق من تنفيذ الاتفاق

وتناول الوفدان أيضًا آلية تشكيل لجنة دولية تتولى متابعة تنفيذ الاتفاق والتحقق من الالتزام ببنوده، حيث جرى بحث قائمة مختصرة بالدول المرشحة للمشاركة فيها، بعد اعتراض إسرائيل على انضمام بعض الدول، من بينها فرنسا.

اختبار لتنفيذ الاتفاق

ويعد توسيع المناطق التي سينتشر فيها الجيش اللبناني أحد أبرز التحديات أمام الاتفاق، إذ يمثل اختبارًا لمدى استعداد إسرائيل لاستكمال انسحابها التدريجي، وفي المقابل لقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرته الكاملة ومنع أي نشاط مسلح خارج مؤسسات الدولة، في ظل استمرار تمسك حزب الله بسلاحه ورفضه أي مفاوضات مباشرة بشأنه.

جولة جديدة مرتقبة

وبحسب المصدر اللبناني، اقترح الأول من سبتمبر موعدًا مبدئيًا لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات، على أن يواصل الوسيط الأمريكي مشاوراته مع الجانبين خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لتحديد موعد نهائي.

ورغم تراجع وتيرة التصعيد في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، لا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ غارات وعمليات عسكرية متفرقة، بالتزامن مع تأكيدها تمسكها بإقامة منطقة أمنية بمحاذاة الحدود، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية للحفاظ على التهدئة ودفع تنفيذ الاتفاق الإطاري.

قد يهمك