أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» بأن الحكومة الانتقالية السورية أبلغت الولايات المتحدة استعدادها لإجراء خفض كبير في واردات النفط الروسي، في إطار المباحثات الجارية بين الجانبين بشأن رفع ما تبقى من العقوبات الأمريكية وشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وبحسب المصادر، ناقش مسؤولون سوريون وأمريكيون خلال الأشهر الماضية آليات إنهاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، حيث أبدى الجانب السوري استعداده لتقليص الاعتماد على النفط الروسي ضمن هذا المسار، مع تأكيد واشنطن أن هذا الأمر ليس شرطاً رسمياً لإزالة التصنيف.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة تشجع دمشق على إشراك شركاء موثوقين، ولا سيما الشركات الأمريكية، في جهود التعافي وإعادة الإعمار، فيما أوضح مصدران مطلعان أن مسؤولين أمريكيين حثوا دمشق على اتخاذ خطوات للحد من واردات النفط الروسي.
ونقل مصدر سوري مطلع على المفاوضات أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم بأن تقليص شراء النفط الروسي قد يسهم في تسريع إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بينما ترى دمشق أن رفع هذا التصنيف سيمكنها من تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على موردين جدد.
وأضاف المصدر أن اعتماد سوريا على الإمدادات الروسية خلال السنوات الماضية جاء بدافع الضرورة، وليس نتيجة خيار سياسي، مؤكداً أن تخفيف القيود الأمريكية سيفتح المجال أمام توسيع خيارات استيراد الطاقة.
ويُعد إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، المستمر منذ عام 1979، من أبرز الملفات العالقة في العلاقات بين دمشق وواشنطن، رغم الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب والكونجرس لتخفيف العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول سوري في قطاع الطاقة لـ«رويترز» أن دمشق بدأت بالفعل البحث عن موردين جدد للنفط، في مؤشر إلى توجه لإعادة هيكلة مصادر إمدادات الطاقة، بالتوازي مع مساعي الحكومة الانتقالية السورية لإعادة بناء علاقاتها الاقتصادية الخارجية.
بين السطور
منبر الرأي