بث تجريبي

بعد الفوز على إنجلترا.. «مالفيناس أرجنتينية» تشعل أزمة سياسية وتضع الأرجنتين أمام عقوبات فيفا

أثار احتفال لاعبي المنتخب الأرجنتيني برفع لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية» عقب الفوز على إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، موجة واسعة من الجدل، بعدما أعاد إلى الواجهة النزاع التاريخي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن السيادة على الجزر، وسط توقعات بإمكانية اتخاذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراءات تأديبية بحق المنتخب بسبب حظر الرسائل السياسية في المنافسات الرسمية.

وتُعرف الجزر دوليًا باسم فوكلاند، بينما تطلق عليها الأرجنتين اسم مالفيناس، وتقع في جنوب المحيط الأطلسي على بُعد نحو 500 كيلومتر من السواحل الأرجنتينية. وتخضع الجزر للإدارة البريطانية منذ عام 1833، في حين تؤكد بوينس آيرس أنها جزء من أراضيها وتعتبر أن بريطانيا فرضت سيطرتها عليها بالقوة.

نزاع تاريخي

ويُعد النزاع على جزر فوكلاند من أبرز الملفات الخلافية بين البلدين، إذ اندلعت حرب عام 1982 بعدما سيطرت القوات الأرجنتينية على الجزر في الثاني من أبريل، قبل أن تستعيدها بريطانيا عقب حرب استمرت 74 يومًا، وأسفرت عن مقتل 649 جنديًا أرجنتينيًا و255 جنديًا بريطانيًا، إضافة إلى ثلاثة من سكان الجزر.

وفي عام 2013، صوّتت الغالبية الساحقة من سكان الجزر في استفتاء لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية، إلا أن الأرجنتين رفضت الاعتراف بنتائج الاستفتاء، معتبرة أنه لا يحمل أي أثر قانوني فيما يتعلق بالنزاع على السيادة.

فيفا أمام اختبار

وتُعد عبارة «مالفيناس أرجنتينية» تعبيرًا عن الموقف الرسمي للأرجنتين من قضية الجزر، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تحظر استخدام المباريات أو الاحتفالات الرياضية لإيصال رسائل سياسية.

وسبق أن فرض فيفا غرامة على الاتحاد الأرجنتيني عام 2014 بعد رفع اللاعبين لافتة تحمل الرسالة نفسها قبل مباراة ودية، وهو ما يعيد الجدل مجددًا حول إمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المنتخب، ويثير نقاشًا بشأن حدود الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية.

قد يهمك