تتزايد في إسرائيل التقديرات التي تربط مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بالاستحقاقات السياسية في واشنطن، وسط تحذيرات من احتمال لجوء طهران إلى تصعيد عسكري محسوب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، بهدف التأثير في المشهد الداخلي الأمريكي وإضعاف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقل موقع "معاريف" العبري عن السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مايكل أورن، قوله إن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق شبه مسدود، معتبرًا أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم "ضئيلة للغاية" في ظل تمسك كل طرف بمواقفه.
وأوضح أورن أن القيادة الإيرانية تراقب عن كثب الحسابات الانتخابية في الولايات المتحدة، وقد تستغل هذه المرحلة عبر تنفيذ تحرك عسكري يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الاقتصاد الأمريكي، بما ينعكس سلبًا على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأضاف أن هذا السيناريو يفرض على الولايات المتحدة وحلفائها الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، مؤكدًا أن خيار الحرب لا يزال مطروحًا إذا قررت طهران استخدام التصعيد كورقة ضغط سياسية.
وفي المقابل، رأى أورن أن مستقبل سياسة ترامب تجاه إيران سيتحدد إلى حد كبير بنتائج الانتخابات المقبلة؛ فإذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم، سيحصل الرئيس الأمريكي على هامش أوسع لاتخاذ مواقف أكثر تشددًا، أما إذا خسروا أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، فقد يواجه ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة ومحاولات لمساءلته.
كما أشار إلى أن خصوم ترامب قد يستثمرون ملفات تتعلق بشبهات فساد وصفقات مالية لفتح إجراءات مساءلة سياسية، معتبرًا أن مسار المواجهة مع إيران لن يتحدد فقط في الخليج أو على طاولة المفاوضات، بل أيضًا داخل صناديق الاقتراع الأمريكية.
ويعكس هذا التقدير الإسرائيلي تصورات وتحليلات متداولة في الأوساط الإسرائيلية بشأن المرحلة المقبلة، والتي ترى أن الأشهر المقبلة قد تشهد تداخلًا بين الاعتبارات العسكرية والسياسية، بما قد يؤثر في مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم