بث تجريبي

سوريا.. نازحو ريف السويداء يمنحون الجهات المعنية مهلة خمسة أيام للعودة ويهددون بالتصعيد

طالب أهالي قرى الريف الغربي والشمالي في محافظة السويداء الجهات المعنية بالتحرك العاجل لضمان عودتهم إلى منازلهم خلال مهلة لا تتجاوز خمسة أيام، ملوحين بخطوات تصعيدية في ظل استمرار النزوح وتفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وشهدت محافظة السويداء في يوليو/تموز 2025 أحداثاً دامية أدت إلى نزوح واسع من قرى الريف الغربي والشمالي، بعد تعرض عشرات القرى لعمليات حرق ونهب وتهجير، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين. ومنذ ذلك الحين، يعيش آلاف النازحين أوضاعاً إنسانية صعبة داخل المدينة، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول تضمن عودتهم الآمنة إلى مناطقهم.

ونفذ العشرات من أهالي القرى المتضررة وقفة احتجاجية قرب دوار الثعلة، مطالبين بتمكينهم من العودة الفورية إلى منازلهم وأراضيهم التي نزحوا عنها منذ أحداث يوليو/تموز الماضي.

وخلال الوقفة، وجه المحتجون رسالة إلى الجهات المعنية منحوا فيها مهلة خمسة أيام للشروع بخطوات عملية تؤدي إلى استعادة القرى وتهيئة ظروف العودة، مؤكدين أنهم سيلجؤون إلى خيارات تصعيدية إذا استمر التأخير.

وعبر المشاركون عن استيائهم من أداء الدول الضامنة، معتبرين أن الملف لم يشهد تقدماً ملموساً رغم مرور أشهر على النزوح. كما أشاروا إلى تفاقم الأعباء الاقتصادية داخل المدينة، في ظل ارتفاع بدلات الإيجار إلى ما بين 100 و300 دولار شهرياً، إضافة إلى مطالبة بعض المؤجرين بدفع مبالغ مسبقة لعدة أشهر.

وقبيل انتهاء الوقفة، التقى عدد من قيادات الحرس الوطني بالمحتجين، وقدموا وعوداً بالعمل على إطلاق إجراءات العودة خلال شهر يوليو/تموز المقبل، مشيرين إلى أن تطورات الملف ترتبط أيضاً بتفاهمات ومسارات إقليمية جارية.

وتتزامن هذه التطورات مع حالة ترقب تسود الشارع المحلي مع اقتراب مرور عام على أحداث السويداء، في ظل حديث متزايد عن تحركات سياسية إقليمية قد تشمل استئناف مسارات تفاوضية خلال المرحلة المقبلة.

ويثير استمرار أزمة النزوح تساؤلات بشأن قدرة الجهات المعنية والدول المؤثرة على احتواء التوتر والاستجابة لمطالب الأهالي، بما يمنع انتقال حالة الاحتقان إلى مرحلة جديدة من التصعيد.

قد يهمك