بث تجريبي

سباق كنتاكي يتحول إلى صراع سياسي بين ترامب وماسي

في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية إثارة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، تصاعدت المواجهة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائب الجمهوري توماس ماسي، وسط إنفاق ضخم من جماعات مصالح مؤيدة لإسرائيل، إلى جانب دخول وزير الحرب بيت هيجسيث على خط الحملة الانتخابية، في ظل أجواء مشحونة مرتبطة بالتوترات العسكرية مع إيران.

ووفق ما نقلته شبكة “سي بي إس نيوز”، أكد ماسي، ممثل ولاية كنتاكي، ثقته في الفوز رغم الهجمات السياسية المتواصلة التي يتعرض لها من ترامب قبل الانتخابات التمهيدية المقررة الثلاثاء، أمام المرشح إد جالرين، الضابط السابق في القوات الخاصة والمدعوم من الرئيس الأمريكي.

وشن ترامب هجومًا حادًا على ماسي خلال الأيام التي سبقت التصويت في الدائرة الرابعة بولاية كنتاكي، واصفًا إياه بأنه “أسوأ عضو في الكونجرس في تاريخ البلاد”، ونعته بأنه “غير مخلص ووقح ومتظاهر بالتقوى”، كما هدد بدعم منافسين جمهوريين له بسبب مواقفه المعارضة لعدد من سياسات الإدارة، وعلى رأسها الحرب مع إيران وملفات إبستين.

وقال ماسي في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز إن استطلاعات الرأي تشير إلى سباق متقارب، مؤكدًا ثقته في الفوز قائلاً: سأفوز.

وفي تطور لافت، شارك وزير الحرب بيت هيجسيث في فعالية لدعم المرشح إد جالرين، حيث هاجم ماسي واتهمه بالعرقلة السياسية، رغم تأكيده أن حضوره كان بصفة شخصية، في خطوة اعتبرها ماسي دليلًا على قلق داخل معسكر ترامب من نتائج الانتخابات.

وأضاف ماسي أن إرسال وزير الدفاع خلال فترة حرب إلى حملة انتخابية في كنتاكي يعكس ضعف موقف خصومه، قائلاً: “لا ترسل وزير الحرب إذا كنت واثقًا من الفوز.

وأوضح أن التدخل السياسي من ترامب وجماعات الضغط زاد من سخونة السباق، مؤكدًا أن المنافسة كانت ستبدو مختلفة في الظروف العادية، لكنها أصبحت أكثر تقاربًا بسبب تلك الضغوط.

وأشار ماسي إلى أن الإنفاق الكبير من جماعات مصالح مؤيدة لإسرائيل لعب دورًا بارزًا في تغيير ميزان السباق، موضحًا أن دعم هذه الجهات إلى جانب دعم ترامب للمرشح المنافس جعل المنافسة أكثر شراسة.

ووصف السباق بأنه من أكثر الانتخابات التمهيدية كلفة في تاريخ الكونجرس، معتبرًا أنه يعكس صراعًا سياسيًا واسعًا حول النفوذ داخل الحزب الجمهوري.

واتهم ماسي جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل بمحاولة التأثير على مواقف الحزب الجمهوري ومنع أي انتقادات تتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه إسرائيل.

ويُعد ماسي من أبرز الجمهوريين المعارضين للتصعيد العسكري مع إيران، كما صوّت مع الديمقراطيين للحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ عمليات عسكرية دون موافقة الكونجرس.

كما رفض عددًا من القرارات الداعمة لإسرائيل، وانتقد مشروع قرار يدين معاداة السامية، معتبرًا أنه قد يُستخدم لتقييد حرية التعبير، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه لأي شكل من أشكال معاداة اليهود، ومحذرًا من الخلط بين انتقاد سياسات إسرائيل ومعاداة السامية.

وأكد ماسي أن موقفه يقوم على رفض استخدام أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في أي مساعدات خارجية، مشيرًا إلى أنه لم يؤيد أي حزم مساعدات خارجية، منتقدًا استمرار الدعم المالي لإسرائيل باعتبارها أكبر متلقٍ للمساعدات الأمريكية، ومتهمًا إياها بمحاولة جر الولايات المتحدة إلى صراعات عسكرية.

قد يهمك