حذّرت الأمم المتحدة من سعي جماعات إرهابية في إفريقيا إلى امتلاك قدرات نووية أو إشعاعية، مستفيدة من التطور التكنولوجي واستخدام أدوات حديثة مثل الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يرفع مستوى التهديد الأمني العالمي.
وقالت المنظمة الدولية، الثلاثاء، إن الهجمات النووية أو الإشعاعية المحتملة قد تخلّف تداعيات إنسانية وبيئية واقتصادية كارثية تتجاوز الحدود، وتهدد الثقة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأوضحت الأمم المتحدة أن المخاطر تشمل استخدام "القنابل القذرة"، واستهداف المنشآت النووية، وتهريب مواد مشعة أو أسلحة نووية مسروقة، إضافة إلى إمكانية تصنيع عبوات نووية بدائية.
وأكد مدير مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ماورو ميديكو، أن مستوى التهديد بات أعلى من أي وقت مضى، نتيجة سهولة الوصول إلى التقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن جماعات متطرفة بدأت بالفعل في تجنيد خبراء تقنيين، بينهم مختصون في الذكاء الاصطناعي، واستخدام الطائرات المسيّرة في هجماتها.
وأضاف أن التطورات التقنية قد تزيد احتمالات تنفيذ هجمات أكثر تعقيداً، بما في ذلك استخدام المسيّرات لنقل أجهزة مشعة.
مخاوف من تهريب مواد نووية
وأشارت الأمم المتحدة إلى تزايد المخاوف من حصول جماعات إرهابية في إفريقيا على مواد نووية عبر شبكات تهريب عابرة للحدود، لافتة إلى تسجيل عدة حوادث سرقة وتهريب لمواد مشعة خلال السنوات الماضية.
ومن بين تلك الحوادث، إعلان طاجيكستان عام 2021 سرقة 133 قرصاً من ثاني أكسيد اليورانيوم، ما أثار مخاوف من انتقالها إلى مناطق تنشط فيها جماعات متطرفة.
ودعا مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الدول الأعضاء إلى تعزيز الأطر القانونية الدولية، والانضمام إلى الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، بهدف تجريم هذه الأنشطة ومنعها.
الساحل الإفريقي بؤرة تهديد متصاعد
وبحسب مؤشر تتبع النزاعات العالمية، فإن تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل يهدد استقرار القارة الإفريقية، ويحمل تداعيات أمنية واقتصادية تمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وتسهم عوامل مثل الفساد وضعف مؤسسات الدولة وغياب الاستقرار السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان في توفير بيئة مناسبة لانتشار التنظيمات الإرهابية.
كما أدى تراجع الدعم الدولي لجهود مكافحة الإرهاب وضعف التنسيق الإقليمي إلى توسيع نفوذ جماعات متشددة، من بينها "داعش" في غرب إفريقيا و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"، التي استغلت الفراغ الأمني لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين.
وخلال العقد الماضي، شهدت منطقة الساحل الممتدة من السنغال إلى إريتريا أزمات أمنية وإنسانية متفاقمة بسبب تصاعد نشاط الجماعات الإرهابية، فيما لا تزال المنطقة ممراً رئيسياً للهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
من زوايا العالم
من زوايا العالم