بث تجريبي

ترامب يعزز نفوذ الجمهوريين في معركة الدوائر الانتخابية قبل انتخابات 2026

تشهد الولايات المتحدة تصاعدًا في الصراع السياسي والقضائي حول إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في تطورات تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري أفضلية متزايدة داخل مجلس النواب، وفق ما أوردته مجلة نيوزويك.

وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة العليا في ولاية فرجينيا حكمًا يقضي بإلغاء خريطة انتخابية سبق أن أقرها الناخبون عبر استفتاء شعبي، بعدما اعتبرت المحكمة أن إجراءات اعتماد التعديل الدستوري شابتها مخالفات قانونية تتعلق بتوقيت التصويت داخل المجلس التشريعي.

وكانت الخريطة الملغاة تُعد مكسبًا مهمًا للديمقراطيين، إذ كانت ستمنحهم أفضلية واضحة في مقاعد الولاية داخل مجلس النواب الأمريكي. وصدر القرار بأغلبية أربعة قضاة مقابل ثلاثة، حيث رأت المحكمة أن التصويت على التعديل جرى خلال فترة التصويت المبكر للانتخابات العامة، ما يخالف المتطلبات الدستورية الخاصة بتعديل الخرائط الانتخابية.

ويعتبر مراقبون الحكم ضربة سياسية للحزب الديمقراطي، الذي يسعى منذ أشهر لمواجهة التحركات الجمهورية لإعادة رسم الدوائر في عدد من الولايات، من بينها تكساس وكارولينا الشمالية وميزوري.

وبحسب تقديرات نقلتها المجلة الأمريكية، قد تتيح هذه التغييرات للجمهوريين كسب ما بين ستة إلى سبعة مقاعد إضافية في مجلس النواب قبل انتخابات نوفمبر 2026، ما يعزز فرص احتفاظهم بالأغلبية البرلمانية.

وفي ولاية تينيسي، أقر الجمهوريون خريطة انتخابية جديدة تقسم مقاطعة شيلبي، التي تضم مدينة ممفيس ذات الأغلبية السمراء، إلى ثلاث دوائر منفصلة، في خطوة يرجح أن تؤدي إلى تقليص التمثيل الديمقراطي داخل الولاية.

وأثارت الخطوة احتجاجات داخل المجلس التشريعي، حيث انسحب النواب الديمقراطيون من الجلسة، فيما تدخلت الشرطة لإخلاء شرفات الحضور بعد تصاعد الهتافات داخل القاعة.

وفي ولاية ألاباما، أعلنت الحاكمة كاي إيفي عقد جلسة تشريعية استثنائية لإقرار خرائط انتخابية جديدة، رغم وجود قرار قضائي اتحادي يمنع تعديل الخرائط حتى عام 2030.

وتأتي هذه التحركات بعد قرار للمحكمة العليا الأمريكية في قضية "لويزيانا ضد كاليه"، والذي حدّ من استخدام الاعتبارات العرقية في رسم الدوائر الانتخابية ضمن تطبيق قانون حقوق التصويت، في حكم وصفه ناشطون بأنه أكبر تراجع في حماية تمثيل الأقليات داخل الكونجرس منذ عقود.

واتهم الديمقراطيون المحكمة العليا في فرجينيا بالانحياز السياسي وتجاهل إرادة الناخبين الذين أيدوا التعديل عبر الاستفتاء الشعبي. وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن إن الحزب سيلجأ إلى القضاء والرأي العام والكونجرس لمواجهة ما وصفه بمحاولات الجمهوريين لترسيخ سلطتهم عبر إعادة تشكيل الخرائط الانتخابية.

في المقابل، يؤكد الجمهوريون أن إعادة رسم الدوائر إجراء قانوني ينسجم مع التوجهات القضائية الحديثة للمحكمة العليا الأمريكية، ويهدف إلى تحقيق ما يصفونه بـ"الحياد السياسي" في التقسيمات الانتخابية.

ويرى محللون أن معركة إعادة ترسيم الدوائر تحولت إلى واحدة من أبرز ساحات المواجهة بين الحزبين قبل انتخابات 2026، في ظل إدراك الجانبين أن أي تعديل محدود في الخرائط الانتخابية قد يحدد مستقبل السيطرة على مجلس النواب الأمريكي.

قد يهمك