أقامت روسيا، اليوم السبت، نسخة مصغّرة من عرض "عيد النصر" العسكري السنوي في الساحة الحمراء بموسكو، وسط مخاوف متزايدة من هجمات المسيّرات الأوكرانية، في ظل استمرار الحرب بين موسكو وكييف للعام الثالث على التوالي.
واستعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كتائب عسكرية خلال العرض، قبل أن يُلقي خطابًا قصيرًا أشاد فيه بالقوات المسلحة الروسية، وقارن الحرب الحالية في أوكرانيا بمقاومة الاتحاد السوفيتي للقوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال بوتين إن الجنود الروس "يقاومون قوة عدوانية يتم تسليحها ودعمها من قبل حلف الناتو بأكمله"، مضيفًا أن القوات الروسية "تواصل التقدم" في إطار ما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن مختلف فئات المجتمع الروسي تشارك في دعم المجهود الحربي، موضحًا أن العمال والمهندسين والعلماء يواصلون تطوير أسلحة متقدمة اعتمادًا على الخبرات القتالية الحديثة، بحسب وكالة الأنباء الروسية.
عرض أكثر تواضعًا
وجاء العرض العسكري هذا العام أكثر تواضعًا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ غابت العروض الضخمة للصواريخ الباليستية والمركبات المدرعة، واكتفت السلطات بعرض مقاطع فيديو للمعدات العسكرية أثناء استخدامها في الحرب أو خلال اختبارات الجاهزية.
وبررت موسكو تقليص العرض بوجود "تهديد إرهابي" من أوكرانيا، بينما تواجه روسيا ضغوطًا اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات الغربية وارتفاع معدلات التضخم.
وشهدت الاحتفالية، للمرة الأولى، مشاركة وحدة من القوات الكورية الشمالية، بعدما أرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود لدعم القوات الروسية في الحرب مع أوكرانيا.
كما غاب معظم القادة الدوليين البارزين عن الحدث، واقتصر الحضور على قادة من لاوس وماليزيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، إضافة إلى جمهورية صربسكا في البلقان.
تصاعد التهديدات الأوكرانية
وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات باتت تُشكل عبئًا متزايدًا على موسكو، خاصة مع تواصل الهجمات الجوية الأوكرانية التي تستهدف المدن الروسية ومنشآت الطاقة والبنية التحتية.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن عدداً من أعضاء النخبة الروسية لم يعودوا يرغبون في استمرار الحرب، في ظل غياب تقدم حاسم على جبهات القتال.
من جانبه، قال أولكسندر سيرسكي إن روسيا شكّلت وحدات عسكرية جديدة لمواجهة تهديد المسيّرات والهجمات الجوية الأوكرانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن كييف ستواصل عملياتها.
بدوره، اعتبر المحلل العسكري روسلان ليفيف أن تكرار الهجمات الأوكرانية على أهداف داخل روسيا عزّز قناعة لدى كثير من الروس بأن الدفاعات الجوية الروسية "غير فعّالة بالكامل".
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم