أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أن مصر كانت دومًا جسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب، مشددًا على أهمية تعزيز قيم الحوار والتنوع الثقافي في مواجهة التحديات التنموية المتزايدة.
وقال السيسي، خلال كلمته على هامش افتتاح المقر الجديد لجامعة جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن العالم يمر بـ"لحظة فارقة" تتطلب بناء شراكات دولية قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب.
وأشار الرئيس المصري إلى أن بلاده حرصت منذ انضمامها إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية على دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني، مؤكدًا أن مصر تمثل نقطة التقاء استراتيجية بين إفريقيا والعالم العربي ودول المتوسط والدول الفرانكفونية.
وأشاد السيسي بالدور الفرنسي في دعم المؤسسات الفرانكفونية، وعلى رأسها جامعة سنجور، معربًا عن تقديره لما تقدمه فرنسا من مساهمات مالية وبرامج منح ونقل خبرات لدعم إعداد الكوادر الإفريقية.
وأوضح أن الجامعة نجحت، على مدار أكثر من ثلاثة عقود، في ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة لإعداد الكوادر الإفريقية الشابة، مشيرًا إلى دورها في بناء القدرات المؤسسية وتعزيز كفاءة صانعي القرار في مجالات الحوكمة والتنمية المستدامة والأمن المائي والغذائي والتكيف مع تغير المناخ.
وأكد السيسي أن دعم العلاقات مع الدول الإفريقية يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية، مشددًا على أن ازدهار واستقرار القارة الإفريقية يرتبطان بشكل مباشر بازدهار واستقرار مصر.
وأضاف أن قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة في مدينة برج العرب الجديدة عام 2019 يعكس التزام الدولة المصرية بدعم المؤسسة التعليمية، موضحًا أن الحكومة خصصت الأرض وقدمت دعمًا ماليًا كبيرًا لإنجاز المشروع، بما ساهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.
وأشار الرئيس المصري إلى استمرار بلاده في تقديم الدعم للجامعة، بما في ذلك تخصيص منح دراسية سنوية لطلاب الدول الإفريقية، مؤكدًا أن مستقبل القارة يرتكز على تمكين الشباب وتأهيل الكوادر وتعزيز القدرات المؤسسية.
وشهدت مراسم افتتاح المقر الجديد حضور عدد من المسؤولين الأفارقة والدوليين، بينهم رئيس وزراء بوروندي نستور انتاهونتويي، والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويز موشيكيوابو، إلى جانب مسؤولين من السنغال والاتحاد الإفريقي.