بث تجريبي

بلال الدوي يكتب: "نوبة صحيان" أوروبية ضد "الجماعة الإرهابية"

هل استوعبت أوروبا الدرس وشعرت بخطر جماعة الإخوان الإرهابية؟، ظني أن الإجابة بـ(نعم).. فقد استوعبت أوروبا الدرس جيداً وشعرت بأن الجماعة الإرهابية خطر داهم، والفوضى التي تتسبب فيها وتنشرها ستصل لها وستؤثر على أمنها واستقرارها، فهي أصبحت الآن مُجرد جسد مُتهالك مريض بداء (الانقسام)، وتشتتت وتقسمت لثلاثة أقسام، كل قِسم تابع لقيادي معه تمويل ينفق منه على عناصر تابعة له، وبكل تأكيد فإن هذه الأقسام الثلاثة لديها تواصل مع أجهزة مُعادية تعمل لخدمة مصالحها فقط، فهي جماعة وظيفية عميلة لمن ينفق عليها ويدعمها بالأموال.

في (أوروبا) تم التضييق على نشاطات الجماعة الإرهابية، كل دولة اتخذت إجراءات من شأنها حصار الجماعة مالياً وتنظيمياً، بعض دول أوروبا ومنها (فرنسا) كشفت شبكات مالية إخوانية تُقدر بحوالى (3) مليارات يورو تذهب لنشاطات إخوانية للتخفي تحت ستار «مراكز حقوقية» أو «جمعيات خيرية» أو «مراكز إسلامية»، والبرلمان الفرنسي تحرك لوقف هذه النشاطات التي تؤثر على الأمن والاستقرار في فرنسا، ولا ننسى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد وجّه بتقليص نفوذ الجماعة وتجميد أموال مُرتبطة بها.

في (هولندا) تقدَّم بعض عناصر الجماعة الإرهابية بطلبات للحصول على الجنسية الهولندية بعد أن حصلوا على حق اللجوء السياسي منذ سنوات، لكن السلطات الأمنية الهولندية أجّلت النظر في هذه الطلبات بعد البلبلة والفوضى التي أثارتها عناصر إخوانية إرهابية بالتظاهر ومحاولة اقتحام السفارة المصرية في هولندا، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى ترحيلهم خارج هولندا في القريب العاجل، إضافة إلى أن تزايد نشاط الجماعة في هولندا جعل الأجهزة الأمنية الهولندية تُدَقق في أن هذه النشاطات أدت إلى ارتباك في العلاقات الهولندية مع مصر، وبالتالى هناك ترجيحات بإقدام هولندا على تصنيف جماعة الإخوان ككيان إرهابي خلال الفترة المقبلة.. في (النمسا) اتّبَعت السلطات النمساوية نفس مسلك السلطات الهولندية في التضييق على نشاط الجماعة بعد أن تزايد الوجود الطلابي الإخواني وشكَّلوا مجموعات مُتصلة بطلاب في معظم دول أوروبا.

في (ألمانيا) زادت تحركات عناصر إخوانية لإعادة فاعلية المقر الرئيسي للتنظيم الدولي والمعروف أنه موجود من سنوات في ألمانيا وكان يُقيم فيه القيادي الإخواني مهدي عاكف طوال فترة الثمانينيات والتسعينيات والذي أصبح فيما بعد المرشد العام للجماعة.

في (بريطانيا) يوجد صلاح عبدالحق، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، ومعه ثلاثي خطير يتحكم من خلالهم بكل صغيرة وكبيرة في شؤون الجماعة وهُم «أشرف عبدالغفار وحلمي الجزار ومحمود الإبياري»، ويعتبرون أنفسهم بمثابة جماعة مُصغّرة بعيداً عن الأطراف المنشقة التابعة لمجموعة «محمود حسين» أو مجموعة «عمرو دراج»، وبطبيعة الحال هناك تضييق عليهم من قِبَل السلطات البريطانية بعد ورود أسماء عناصر إخوانية ضمن كشوف أرسلها الإنتربول الدولي مطلوبة لدى جهات التحقيق في مصر ومتهمة في قضايا عنف وتطرف وإرهاب.

الجماعة الإرهابية الآن تبحث لعناصرها عن ملاذات آمنة جديدة في ظل التصعيد الأوروبي ضدهم، أيضاً هناك صراع شديد بين قيادات الجماعة على التمويل وكشف هذا التمويل عن عمليات مشبوهة لتحويل الأموال من وإلى دول أوروبا، الأمر الذي أدى إلى تتبُع هذه الأموال المشبوهة التي تُستخدم في أغراض تمس أمن وسيادة دول أوروبا.. كل هذا أدى إلى تراجع قبول أوروبا لنشاطات الجماعة على أراضيها والعمل على التضييق عليها.

======

المقال نقلاً عن موقع جريدة الوطن المصرية

 

قد يهمك