بث تجريبي

الإنفاق العسكري العالمي يبلغ مستوى قياسياً.. سباق تسلح تقوده أوروبا ويشعل التنافس بين القوى الكبرى

سجّل الإنفاق العسكري العالمي مستوى غير مسبوق بلغ نحو 2.9 تريليون دولار خلال عام 2025، في استمرار لاتجاه تصاعدي للعام الحادي عشر على التوالي، وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ما يعكس تحوّلاً واضحاً نحو تعزيز القوة العسكرية على حساب أولويات التنمية الاقتصادية.

وتشير البيانات إلى أن أوروبا كانت أحد أبرز محركات هذا الارتفاع، مع زيادة تقارب 14% ليصل الإنفاق إلى نحو 864 مليار دولار، مدفوعاً بتداعيات الحرب في أوكرانيا، التي أعادت تشكيل أولويات الأمن والدفاع في القارة.

كما لعبت الضغوط المستمرة من حلف شمال الأطلسي دوراً محورياً في دفع الدول الأوروبية لرفع ميزانياتها الدفاعية، مع اتجاه متزايد نحو تقليل الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية وتعزيز القدرات الذاتية.

وعلى مستوى القوى الكبرى، واصلت الولايات المتحدة تصدر قائمة الإنفاق العسكري عالمياً بميزانية بلغت نحو 954 مليار دولار، رغم تسجيل تراجع نسبي، بينما تواصل الصين وروسيا تعزيز قدراتهما العسكرية بوتيرة متسارعة، ما يجعل هذه الدول الثلاث مسؤولة عن أكثر من نصف الإنفاق العسكري العالمي.

ويشير التقرير إلى أن الإنفاق العسكري بات يمثل نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو الأعلى منذ عام 2009، في مؤشر على توسع ما يُعرف بـ“عسكرة الاقتصاد” على حساب القطاعات الاجتماعية والتنموية.

وفي أوروبا، تتسارع برامج التسلح، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والأمن السيبراني، مع توجه واضح لتعزيز الصناعات الدفاعية المحلية، رغم الجدل الداخلي حول أولوية الإنفاق في ظل الضغوط على قطاعات الصحة والتعليم.

ويحذر خبراء من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع الإنفاق العسكري إلى مستويات أعلى خلال عام 2026، مع دخول العالم مرحلة سباق تسلح مفتوح بين القوى الكبرى.

قد يهمك