واجهت إدارة دونالد ترامب أسبوعًا حافلًا بالتحديات السياسية، تزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط تراجع في مؤشرات الدعم الشعبي وتصاعد الضغوط المرتبطة بالملف الإيراني.
ففي سلسلة من التطورات المتلاحقة، شهدت الإدارة استقالات بارزة داخل الحكومة، كان أبرزها رحيل وزيرة العمل، إلى جانب مسؤولين آخرين، ما أعاد مشهد الاضطراب الذي طبع الولاية الأولى لترامب.
انتكاسات سياسية وانتخابية
على الصعيد الانتخابي، أظهرت نتائج محلية في فرجينيا تراجعًا للمكاسب الجمهورية، بعد فوز دوائر تميل إلى الديمقراطيين، ما اعتُبر مؤشرًا سلبيًا قبل الاستحقاق المرتقب.
كما تخلت الإدارة عن مساعي التحقيق مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في خطوة عكست ضغوطًا داخلية من الحزب الجمهوري، خاصة من السيناتور توم تيليس.
تراجع في الاستطلاعات
أظهرت استطلاعات رأي حديثة، من بينها نتائج نشرتها فوكس نيوز، تراجعًا في شعبية ترامب، خصوصًا في ملفات الاقتصاد والتضخم والسياسة الخارجية.
وبحسب البيانات، يرى عدد متزايد من الناخبين أن الديمقراطيين أكثر كفاءة في إدارة الاقتصاد، بينما انخفضت نسبة الجمهوريين الراضين عن أداء ترامب في قضايا المعيشة والتضخم.
كما سجّلت استطلاعات أخرى صادرة عن واشنطن بوست استقرارًا نسبيًا في شعبية ترامب عند مستويات منخفضة، ما يعكس حالة من الفتور داخل قاعدته الانتخابية.
رهانات سياسية معقدة
في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى استثمار هذا التراجع عبر توسيع حملاتهم في ولايات تُعد تقليديًا معاقل للجمهوريين، بينما يؤكد الجمهوريون احتفاظهم بتفوق مالي واضح في تمويل الحملات الانتخابية.
ورغم هذه التحديات، يبدو أن ترامب يركّز بشكل متزايد على إرثه السياسي، خاصة فيما يتعلق بمواجهة البرنامج النووي الإيراني، حتى لو ترتب على ذلك ضغوط اقتصادية داخلية، مثل ارتفاع أسعار الوقود.
وفي هذا السياق، لم يحدد ترامب إطارًا زمنيًا واضحًا للأزمة، مكتفيًا بالتأكيد أن الهدف النهائي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.