أكد تونجر بكرخان، الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، أن المرحلة الراهنة تفرض التوجه نحو السلام مع الكرد وبناء حياة مشتركة قائمة على الديمقراطية، مشددًا على أن "الوقت قد حان للسلام".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في البرلمان التركي بمناسبة ذكرى الثالث والعشرين من أبريل، حيث استهل حديثه بتقديم التعازي لأسر ضحايا الهجمات التي استهدفت مدارس في منطقتي سيورغ ومرعش، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأشار بكرخان إلى أن تأسيس الجمهورية كان ثورة مهمة، إلا أن روح الشراكة التي رافقت تلك المرحلة لم تُستثمر بالشكل المطلوب، مؤكدًا ضرورة إعادة بناء الجمهورية على أسس ديمقراطية تضمن مشاركة جميع الشعوب دون إقصاء.
وأوضح أن التحولات الجارية في الشرق الأوسط تفرض تعزيز التعايش المشترك، معتبرًا أن حماية المجتمعات لم تعد تعتمد على السلاح، بل على الديمقراطية والقانون والحوار.
وفي سياق حديثه عن عملية السلام، لفت إلى أنها تمثل خطوة غير مسبوقة من حيث تحمل الأحزاب السياسية والبرلمان مسؤولية مشتركة، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب إرادة جماعية وثقة متبادلة، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية.
وشدد بكرخان على أن إدماج الكرد كمواطنين متساوين يمثل مرحلة أساسية في مسار دمقرطة الجمهورية، داعيًا إلى حماية حقوق جميع المكونات القومية والدينية.
وفي ختام كلمته، دعا رجب طيب أردوغان إلى تحمل مسؤولية استكمال مسار السلام، مشيرًا إلى أن الفرصة باتت مهيأة لإنهاء الصراعات وبناء مستقبل قائم على الاستقرار، مؤكدًا أن "التاريخ لا يكتبه من يشعلون الحروب، بل من يصنعون السلام".
من زوايا العالم
فضاءات الفكر