بث تجريبي

خسارة أوربان تعيد رسم موازين أوروبا تجاه إسرائيل وتفتح باب العقوبات

فقدت إسرائيل أحد أبرز داعميها داخل الاتحاد الأوروبي، عقب هزيمة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في الانتخابات العامة أمام المعارض بيتر ماجيار، ما يُنذر بتحول ملحوظ في المواقف الأوروبية تجاه تل أبيب.

وبحسب ما أوردته بوليتيكو، فإن هذا التغيير السياسي في بودابست قد يفتح المجال أمام تصاعد الضغوط الأوروبية، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لسياسات إسرائيل في الضفة الغربية ولبنان.

سقوط "الدرع" المجري
على مدى سنوات، شكّل أوربان حليفًا قويًا لحكومة بنيامين نتنياهو داخل مؤسسات الاتحاد، وكان آخر مظاهر هذا الدعم عرقلته منفردًا، في فبراير الماضي، فرض عقوبات أوروبية على مستوطنين متورطين في أعمال عنف، رغم تأييد بقية الدول الأعضاء.

ومع صعود ماجيار، تتجه التوقعات إلى تغيّر هذا الموقف، إذ صرّح عقب فوزه بأنه لا يستطيع ضمان استمرار المجر في تعطيل قرارات الاتحاد المتعلقة بإسرائيل، ما قد يمهّد الطريق لإقرار العقوبات المؤجلة.

تحول في المزاج الأوروبي
لا يقتصر التغيير على المجر، بل يمتد إلى دول أوروبية كانت تُعد أكثر توازنًا أو دعمًا لإسرائيل. فقد اعتبر مسؤول أوروبي أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، التي أوقعت مئات الضحايا، شكّلت "نقطة تحول" في موقف بروكسل.

وفي هذا السياق، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرز عن قلقه من تصاعد العنف في الضفة الغربية، فيما علّقت إيطاليا اتفاقية دفاعية مع إسرائيل، بعد انتقادات رسمية للهجمات في لبنان.

ملفات ضاغطة على الطاولة
تتصدر النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي مسألتان رئيسيتان: الأولى تتعلق بفرض عقوبات على المستوطنين، والثانية بإمكانية تعليق اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2000، والتي تنظم العلاقات التجارية بين الجانبين.

ودعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إعادة النظر في الاتفاقية، في حين أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن تحقيق أغلبية مؤهلة لتعليقها بات ممكنًا في حال تغيّر مواقف بعض الدول.

ومن المنتظر أن تُطرح هذه الملفات خلال اجتماعات يقودها مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، وسط توقعات بأن تشهد نقاشات مكثفة بشأن مستقبل العلاقات مع إسرائيل.

قانون الإعدام يزيد التوتر
يزيد من حدة التوتر مشروع قانون إسرائيلي يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، وهو ما أثار انتقادات أوروبية واسعة. فقد وصفه الاتحاد بأنه "تراجع خطير"، بينما حذرت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة من تداعياته على التزامات إسرائيل الديمقراطية.

في المقابل، دافع وزراء من اليمين الإسرائيلي عن المشروع، داعين إلى المضي قدمًا في تطبيقه، ما ينذر بمزيد من التباعد بين الجانبين.

قد يهمك