هيمنت قضايا التغير المناخي والتحول في سياسات الطاقة على جلسة خاصة ضمن أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026، حيث شدد مشاركون دوليون على ضرورة تسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز تنفيذ مخرجات مؤتمرات المناخ السابقة، مع اقتراب الاستعدادات لعقد مؤتمر الأطراف للمناخ COP31 في تركيا.
وانطلقت النسخة الخامسة من المنتدى في أنطاليا، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتنظيم وزارة الخارجية التركية، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".
ويشهد المنتدى مشاركة واسعة تضم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس، إلى جانب أكثر من 50 وزيرًا، بينهم أكثر من 40 وزير خارجية، يمثلون أكثر من 150 دولة، فضلًا عن مئات الشخصيات الدولية وممثلي المنظمات والأوساط الأكاديمية.
في هذا السياق، أكد وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي، مراد كوروم، أن الابتعاد عن الوقود الأحفوري أصبح ضرورة حتمية، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى لجعل ملف الطاقة النظيفة محورًا رئيسيًا خلال مؤتمر COP31، عبر طرح مبادرات عملية تستهدف تحقيق نتائج ملموسة وتعزيز التعاون الدولي.
كما دعا كوروم الدول المتقدمة إلى نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية، مع مراعاة الفوارق في الأولويات بين المناطق، خاصة بين أفريقيا وأوروبا، مؤكدًا أهمية التحول الأخضر كمدخل رئيسي لمواجهة التحديات المناخية.
من جانبه، اعتبر لوران فابيوس أن قضايا المناخ باتت مترابطة بشكل وثيق مع ملفات الأمن والاستقلال الاقتصادي، مشددًا على أن التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل ضرورة استراتيجية.
وأشار إلى أن مواجهة التغير المناخي تتطلب مشاركة أوسع من مختلف الأطراف، بما في ذلك القطاع الخاص والسلطات المحلية والمجتمع العلمي، في ظل تزايد الترابط بين التحديات المناخية والجيوسياسية.
بدوره، رأى مختار باباييف، الممثل الخاص للرئاسة الأذربيجانية لشؤون المناخ، أن استضافة تركيا لمؤتمر COP31 تمثل فرصة لإعادة الزخم لأجندة المناخ وتعزيز تمويلها، داعيًا إلى التركيز على تنفيذ التعهدات السابقة وتوسيع قاعدة المشاركين.
وفي السياق ذاته، أكد سلوين هارت، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمستشار الخاص لشؤون العمل المناخي، أن دوافع إزالة الكربون لم تعد بيئية فقط، بل تشمل أيضًا أمن الطاقة والسيادة الاقتصادية.
وفي ختام الجلسة، توافق المشاركون على ضرورة أن يشكل مؤتمر COP31 نقطة تحول نحو تنفيذ التعهدات المناخية، مع ترقب صدور إعلان أنطاليا الذي قد يرسم أولويات المرحلة المقبلة.
ويُعد منتدى أنطاليا منصة دولية بارزة لبحث قضايا الوساطة وإدارة الأزمات، في وقت يشهد تصاعدًا في التوترات العالمية، مع توقعات بأن تسهم الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف خلاله في تعزيز التعاون الدولي.
فضاءات الفكر
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم