قُتل جندي فرنسي وأُصيب ثلاثة آخرون، السبت، إثر تعرض دورية تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" لإطلاق نار خلال مهمة ميدانية في جنوب لبنان، في حادثة أثارت إدانات رسمية وتحركات سياسية وأمنية عاجلة.
وأفادت "يونيفيل" في بيان أن الدورية كانت تعمل على إزالة ذخائر غير منفجرة في بلدة الغندورية، بهدف إعادة ربط مواقعها، قبل أن تتعرض لإطلاق نار بأسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية، ما أدى إلى مقتل أحد عناصرها الفرنسيين متأثرًا بجراحه، وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة حرجة.
واعتبرت القوة الدولية أن الهجوم يمثل استهدافًا متعمدًا لعناصرها أثناء أداء مهامهم، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب. كما أشارت التقييمات الأولية إلى أن مطلقي النار يُعتقد أنهم مرتبطون بـحزب الله، داعية السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.
سياسيًا، أجرى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالًا بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، قدم خلاله التعازي في مقتل الجندي، مؤكدًا رفض لبنان لأي اعتداء على قوات "يونيفيل" والتزامه الكامل بحمايتها. كما أعلن إصدار توجيهات فورية لفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات وملاحقة المتورطين.
من جهته، شدد ماكرون على ضرورة محاسبة المسؤولين، معتبرًا أن جميع المؤشرات تدل على تورط حزب الله في الهجوم، ومطالبًا السلطات اللبنانية بالتحرك الفوري لتوقيف الجناة وضمان أمن قوات حفظ السلام.
بدورها، أوضحت قيادة الجيش اللبناني أن الحادث وقع خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في منطقة الغندورية – بنت جبيل، مؤكدة استمرار التنسيق مع "يونيفيل" وبدء تحقيقات ميدانية لكشف ملابساته.
كما أصدر رئيس الوزراء نواف سلام تعليمات بإجراء تحقيق فوري، مدينًا الهجوم ومؤكدًا ضرورة محاسبة المتورطين، محذرًا من تداعيات مثل هذه الحوادث على استقرار لبنان وعلاقاته الدولية.
فضاءات الفكر
من زوايا العالم