قال عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان إن تحقيق السلام بين الشعب الكردي والدولة التركية يتطلب، قبل أي شيء آخر، توضيح الوضع القانوني لعبد الله أوجلان وإطلاق سراحه، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً أساسياً لأي عملية سلام حقيقية.
وجّه قره يلان رسالة مصورة إلى قوات الدفاع بمناسبة “شهر الشهداء الفدائيين”، بثتها قناة “Gerîla TV”، استهلها بتحية المقاتلين واستذكار عدد من الشخصيات التي قال إنها لعبت أدواراً بارزة في تاريخ الحركة الكردية، مؤكداً استمرار الالتزام بما وصفه بأهدافهم وتضحياتهم.
وأشار إلى أن مفهوم التضحية شكّل، بحسب تعبيره، أحد المرتكزات الأساسية التي قامت عليها الحركة منذ بداياتها، مستعرضاً محطات مختلفة من تاريخ حزب العمال الكردستاني، ومشيراً إلى شخصيات وأحداث اعتبر أنها جسدت روح المقاومة والتضحية خلال العقود الماضية.
وتطرق قره يلان إلى أوضاع السجون التركية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وما شهدته من احتجاجات وإضرابات ومواجهات، معتبراً أن تلك المرحلة أسهمت في ترسيخ ثقافة المقاومة داخل الحركة. كما استعرض عدداً من العمليات التي نفذها أعضاء في الحزب، واعتبرها محطات مؤثرة في مسيرته التنظيمية.
وأكد أن الحركة ما زالت بحاجة إلى ما وصفه بـ”روح التضحية” أكثر من أي وقت مضى، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل “مرحلة حسم”، وتتطلب تعزيز الكفاءة والاحترافية والالتزام الفكري والتنظيمي.
وشدد على أن الحفاظ على هذه الروح، بحسب وصفه، هو عامل أساسي لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها الحركة، معتبراً أن تاريخها شهد نجاحات تحققت بفضل الإصرار والاستمرار في النضال رغم التحديات.
وفي ختام الجزء الأول من رسالته، أكد قره يلان أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التماسك والعمل المشترك، معتبراً أن تعزيز هذه المبادئ يقرب الحركة من تحقيق أهدافها السياسية والتنظيمية.
وأضاف: نحن الآن في المرحلة النّهائية، مرحلة الحسم. في هذه المرحلة، تبرز الحاجة الماسة إلى الكفاءة والمهنيَّة وروح التَّضحيَّة الآبوجيَّة، وكلما عزَّزْنا هذه الرُّوح فيما بيننا، كلما اقتربنا من النَّصر.