بث تجريبي

حزب البديل من أجل ألمانيا يطرح برنامجًا مثيرًا للجدل قبيل انتخابات ساكسونيا

أعلن حزب البديل من أجل ألمانيا، المنتمي إلى اليمين، عن حزمة سياسات جديدة تتضمن ترحيل المهاجرين، والحد من دور هيئات البث العامة، إلى جانب إطلاق برامج لتبادل الطلاب مع روسيا، وذلك في حال وصوله إلى السلطة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر عقده الحزب في ولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا، حيث كشف عن برنامجه الحكومي استعدادًا للانتخابات المقررة في وقت لاحق من العام الجاري، والتي يتصدر فيها استطلاعات الرأي. وقد يمهّد فوزه المحتمل في سبتمبر لتوليه حكم ولاية اتحادية لأول مرة منذ تأسيسه عام 2013.

وشهد الحزب تحولًا تدريجيًا نحو تبني مواقف أكثر تشددًا بشأن قضايا الهجرة، إلى جانب إبداء تقارب متزايد مع موسكو. وفي العام الماضي، صنّفته هيئة حماية الدستور الألمانية كتنظيم يميني متطرف، بينما يواجه اتهامات بتلقي تمويلات من جهات صينية وروسية، وهي مزاعم ينفيها مسؤولوه.

في المقابل، حذر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، المنافس الرئيسي في الولاية، من أن وصول الحزب إلى السلطة سيمثل "كارثة مطلقة".

ويحظى الحزب بدعم متصاعد، خاصة في الولايات الشرقية، حيث حل ثانيًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بنسبة 21%، كما تصدّر انتخابات ولاية تورينجيا في 2024، رغم تشكيل تحالفات سياسية لمنعه من الحكم.

وتشير استطلاعات الرأي في ساكسونيا إلى اقتراب نسبة تأييده من 40%، ما يعزز فرصه في تشكيل الحكومة، خصوصًا في حال فشل الأحزاب الصغيرة في تجاوز عتبة الـ5% لدخول البرلمان.

ويتضمن البرنامج الانتخابي، الذي يمتد إلى 156 صفحة، مقترحات تتجاوز صلاحيات حكومات الولايات، مثل رفع العقوبات عن روسيا، واستئناف استيراد الغاز عبر خطوط "نورد ستريم"، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، إضافة إلى إلغاء حق اللجوء في ألمانيا.

ومن المرجح أن تواجه بعض هذه السياسات طعونًا قانونية أمام المحكمة الدستورية، غير أن ذلك قد لا يمنع الحزب من السعي لتنفيذها إذا وصل إلى السلطة.

ويركز البرنامج كذلك على تغييرات في مجالات التعليم والإعلام، من بينها إلغاء نظام البث العام والهيئات المعنية بالتثقيف السياسي، متهمًا إياها بنشر توجهات يسارية، كما ينتقد السياسات الألمانية تجاه روسيا، ويدعو إلى توسيع تعليم اللغة الروسية وتعزيز التبادل الطلابي معها.

وفي ملف الهجرة، يطرح الحزب مفهوم "ثقافة الوداع" بدلًا من "ثقافة الترحيب"، مع الدعوة إلى ترحيل المهاجرين غير النظاميين، وتشديد القيود على الهجرة القانونية، ورفض استقدام عمالة أجنبية لسد النقص في بعض القطاعات الحيوية.

قد يهمك