بث تجريبي

انتقادات أوروبية حادة لقرار ترامب تخفيف عقوبات النفط الروسي

أثار قرار الإدارة الأمريكية تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي بشكل مؤقت موجة انتقادات واسعة من قادة أوروبيين، الذين اعتبروا أن الخطوة قد تمنح موسكو موارد مالية إضافية تساعدها على مواصلة حربها في أوكرانيا وتزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز رفضه للقرار الأمريكي، مؤكدًا أن العالم يواجه حاليًا مشكلة في ارتفاع الأسعار وليس في نقص الإمدادات. ونقلت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية عنه قوله إن القرار شكّل صدمة للحلفاء الأوروبيين، خاصة بعد أن حثّت دول مجموعة السبع واشنطن خلال اجتماع افتراضي عقد الأربعاء الماضي على عدم تخفيف الضغوط المفروضة على موسكو.

وأوضح ميرز أن بلاده تعمل بالتعاون مع شركائها الأوروبيين لمنع روسيا من استغلال التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في إيران لإضعاف أوكرانيا، مشددًا على أن أوروبا لن تسمح لموسكو باختبار قدرات حلف شمال الأطلسي على جبهاته الشرقية والشمالية. كما أعرب عن قلقه من غياب استراتيجية واضحة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الصراع القائم.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يبرر التراجع عن سياسة العقوبات المفروضة على روسيا، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يحظى بدعم دول مجموعة السبع.

أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فكان أكثر حدة في انتقاد القرار، إذ وصفه بأنه "غير منطقي للغاية"، محذرًا من أن تخفيف العقوبات قد يوفر لروسيا موارد مالية إضافية لتمويل عملياتها العسكرية، ما قد يؤدي إلى تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط.

ويأتي القرار الأمريكي في ظل أزمة طاقة عالمية تفاقمت بسبب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعه من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.

ويسمح القرار الأمريكي بتصريف شحنات النفط الروسي العالقة في البحر، ما يمنح موسكو فرصة لتعزيز احتياطياتها المالية. وفي المقابل، أشار ميرز إلى أن ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية بدأت استخدام جزء من احتياطياتها النفطية الدولية بهدف الحد من ارتفاع أسعار الطاقة.

قد يهمك