شيّع آلاف الأشخاص في مدينة قامشلو شمال شرقي سوريا جثمان السياسي الكردي البارز وعضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، قبل نقله إلى مدينة كوباني ليوارى الثرى هناك.
وتجمع الآلاف من الأكراد والعرب والسريان في مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا) داخل ملعب "12 آذار" في قامشلو لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان مسلم، بحضور شخصيات سياسية وممثلين عن العشائر الكردية والعربية، إضافة إلى وفود من الاتحاد الوطني الكردستاني وأحزاب سياسية من مناطق كردية مختلفة.
ونُظمت المراسم من قبل مجلس عوائل الشهداء في قامشلو، حيث بدأت بالوقوف دقيقة صمت، تلتها كلمات استذكرت مسيرة مسلم السياسية والنضالية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود دفاعاً عن القضية الكردية.
وقال الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في قامشلو عبيد عته إن مسلم كرّس حياته للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي، مشيراً إلى أنه واجه خلال مسيرته النظام البعثي وعدداً من الفصائل المسلحة، كما عارض سياسات تركيا في المنطقة.
وأضاف أن رحيل مسلم لا يمثل خسارة لروج آفا فقط، بل لمختلف المناطق الكردية، مؤكداً استمرار العمل لتحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها.
من جانبها، قدمت عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف التعازي للشعب الكردي، مشيدة بما وصفته تضامن الأكراد في مناطق مختلفة، ومشيرة إلى أن مسلم كان ناشطاً في نشر أفكار عبد الله أوجلان منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضحت أن مسلم تعرض للاعتقال والتعذيب خلال نشاطه السياسي، مؤكدة أنه لم يكن سياسياً فحسب، بل كاتباً ومترجماً ساهم في تطوير الأدبيات السياسية المرتبطة بثورة روج آفا.
كما أشارت إلى أنه كان من أبرز الداعين إلى تحقيق الوحدة الكردية وتوحيد الخطاب السياسي للأكراد، إضافة إلى دعمه مشاركة المرأة في العمل السياسي والمجتمعي.
وخلال المراسم، وضع وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني أكاليل من الزهور على نعش مسلم، فيما ألقى ممثل الحزب لقمان رودي كلمة نقل فيها تعازي رئيس الحزب بافل طالباني.
كما ألقى السياسي الكردي من إقليم كردستان العراق سردار عبد الله كلمة باسم سياسيي جنوب وشرق كردستان.
بدورها، رحّبت نجلة الراحل بروين مسلم بالحضور، وقدمت الشكر لمسؤولي إقليم كردستان العراق على حسن الاستقبال وتقديم الخدمات الطبية لوالدها، مؤكدة العهد بمواصلة السير على خطاه.
وفي ختام المراسم، حمل المشاركون جثمان مسلم على الأكتاف قبل انطلاق موكب التشييع من قامشلو باتجاه مدينة كوباني لإقامة مراسم الدفن.