أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري رفض بلاده القاطع لأي اعتداءات تستهدف أمن وسيادة الدول العربية، مشددًا على أنه لا يمكن تبرير مثل هذه الهجمات تحت أي ظرف، ومؤكدًا ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وجاءت تصريحات الوزير خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة والرياض بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية.
وخلال الاتصال، استعرض الجانبان آخر المستجدات الإقليمية، حيث أكد عبد العاطي موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكافة الدول العربية، مشددًا على تضامن القاهرة الكامل مع الرياض في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها.
كما تطرق الحديث إلى جهود إجلاء المواطنين المصريين من مناطق التوتر، حيث أعرب الوزير المصري عن تقدير بلاده للدعم والتسهيلات التي قدمتها السلطات السعودية لتسهيل عمليات الإجلاء في ظل الظروف الراهنة.
وبحث الوزيران كذلك المساعي المبذولة لاحتواء التصعيد، إذ حذر عبد العاطي من المخاطر الكبيرة التي قد تترتب على استمرار العنف واتساع رقعة الصراع، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى السلم الدولي.
وفي ختام الاتصال، شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد، مع التأكيد على أن الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي يظلان الطريق الأمثل لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع وفوضى شاملة.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه دول الخليج هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة من جانب إيران، تقول طهران إنها رد على الضربات التي تتعرض لها منذ 28 فبراير الماضي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي استهدفت مواقع مختلفة داخل إيران.