أكدت الحكومة المصرية أن المخزون الإستراتيجي من السلع الأساسية آمن ويكفي لفترات طويلة، وذلك عقب جولة تفقدية لرئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم السبت، داخل صومعة عتاقة بمحافظة السويس للاطمئنان على كفاءة منظومة تخزين القمح وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وجاءت الزيارة ضمن متابعة الحكومة لمنظومة الأمن الغذائي في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث سبق الجولة تفقد مدبولي محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال في ميناء سوميد البترولي بمنطقة العين السخنة.
وأوضح مدبولي أن الدولة، بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير منظومة حديثة لتخزين الحبوب تعتمد على تقنيات متقدمة، بما يساهم في الحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد ورفع كفاءة إدارة المخزون الإستراتيجي.
وأشار إلى أن التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة وتطوير سلاسل إمداد الحبوب يمثل أحد المحاور الرئيسية لإستراتيجية مصر في مجال الأمن الغذائي، بهدف ضمان استدامة توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق في ظل التحديات الدولية والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
من جانبه، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري شريف فاروق أن المشروع القومي للصوامع يعد من أبرز مشروعات تطوير البنية التحتية لمنظومة الحبوب في مصر، ويهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة التخزين وتقليل الفاقد.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى عرض قدمه أشرف صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، أوضح فيه أن صومعة عتاقة تمثل أحد المكونات الرئيسية لمنظومة التخزين الإستراتيجي للحبوب، بسعة تبلغ 60 ألف طن، وتسهم في تأمين احتياجات مطاحن محافظة السويس، إضافة إلى دعم محافظتي القاهرة والإسماعيلية لوجستيًا.
وأشار إلى أن الصومعة دخلت الخدمة عام 2017 وتضم 12 خلية تخزين رئيسية تسمح بتخزين أنواع مختلفة من القمح وفق درجة النظافة أو بلد المنشأ، إلى جانب ثلاث خلايا للصرف وخلّيتين لتجميع الأتربة ونواتج الغربلة.
وفي ختام الجولة، طمأن مدبولي المواطنين باستقرار المخزون الإستراتيجي للسلع الأساسية، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز القدرات التخزينية واللوجستية لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع في مختلف المحافظات.