في تطور يحمل أبعادًا عسكرية وسياسية، ظهر عدد من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وهم يرتدون الزي الرسمي للجيش السوري، إلى جانب قائدهم العام مظلوم عبدي، في خطوة يُعتقد أنها تأتي ضمن مسار تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تنظيم البنية العسكرية خلال المرحلة الانتقالية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ظهور عناصر من “قسد” بالزي الرسمي للجيش السوري يُعد مؤشرًا على بدء ترتيبات عملية لإعادة هيكلة بعض التشكيلات التابعة لها، تمهيدًا لدمجها ضمن أطر وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، في سياق جهود توحيد المرجعيات العسكرية تحت مظلة مؤسسة رسمية واحدة.
وتشير المعطيات إلى أن الخطوة قد تمثل بداية تأسيس ألوية جديدة يجري العمل على إعدادها لتكون جزءًا من المنظومة العسكرية الرسمية، ضمن تفاهمات يجري تنفيذها تدريجيًا على الأرض، وسط ترقب لإعلانات رسمية توضح الإطار النهائي لهذه الإجراءات.
ويتزامن هذا التطور مع انتشار مشترك لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” إلى جانب قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، في عدد من النقاط الحيوية في محيط وريف مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك في إطار التحركات الجارية لتنفيذ الاتفاق، بما يعكس تحولًا تدريجيًا في شكل وانتشار القوى العسكرية خلال المرحلة المقبلة.