رحّب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق الشامل المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والذي يتضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وترتيبات لدمج شمال شرق سوريا مدنيًا واقتصاديًا وإداريًا وعسكريًا ضمن مؤسسات الدولة، مشيدًا ببدء تنفيذ بنوده، ومؤكدًا مجددًا التزامه بسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وبحسب بيان صحفي نقلَه مركز أنباء الأمم المتحدة، شدد أعضاء المجلس على ضرورة الالتزام الكامل بالاتفاق، بما يضمن حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار تعافي البلاد.
كما رحّب المجلس بإصدار الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 13، الخاص بضمان حقوق السوريين الكرد، مؤكدًا أهمية إحراز مزيد من التقدم في دمج الممثلين الكرد ضمن مؤسسات الحكم، وتسهيل عودة النازحين الكرد إلى مناطقهم الأصلية.
وحظي الاتفاق، الذي ينص على وقف إطلاق النار والشروع في عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، بترحيب عربي ودولي واسع، مع تأكيدات على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
وأشاد أعضاء المجلس بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”، مؤكدين التزام دمشق بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، وفي هذا السياق، دعوا إلى تفادي أي فراغ أمني داخل وحول مراكز احتجاز عناصر التنظيم في شمال شرق البلاد.
وأعرب الأعضاء عن قلقهم من تقارير تحدثت عن فرار بعض عناصر “داعش” من مراكز الاحتجاز، مرحبين في الوقت نفسه بتحرك الحكومة السورية لاستعادة السيطرة، وإعادة اعتقال الفارين، وتولي مسؤولية إدارة تلك المنشآت.
كما أثنى المجلس على جهود الأمم المتحدة في الوصول إلى مخيمات النازحين واستئناف تقديم المساعدات الإنسانية، وعلى تعاون الحكومة السورية في تسهيل إيصال الدعم الأممي إلى المنطقة.
ودعا الأعضاء إلى وضع ترتيبات انتقال آمنة لإدارة مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين التي تضم عناصر وعائلات مرتبطة بتنظيم “داعش”، إلى جانب تعزيز التنسيق الدولي للحد من مخاطر الإرهاب.
وفي ختام بيانه، جدّد مجلس الأمن تأكيده على التزامه بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، داعيًا جميع الدول إلى احترام هذه المبادئ والامتناع عن أي تدخل قد يزعزع استقرار البلاد، كما حثّ الدول الأعضاء على دعم الحكومة السورية، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز التنسيق معها.
من زوايا العالم