أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة لن تكتفي باتفاقيات وصفها بـ«الورقية» في ملف الحد من التسلح النووي، مشددًا على أن أي إطار جديد بديل لمعاهدة «نيو ستارت» يجب أن يعكس التحولات الدولية الراهنة وواقع تعدد القوى النووية، وعلى رأسها الصين.
وقال روبيو، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بمناسبة انتهاء مدة سريان المعاهدة، إن مرحلة المفاوضات الثنائية الحصرية بين واشنطن وموسكو أصبحت من الماضي، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الاستراتيجي العالمي بات مسؤولية مشتركة تتطلب إشراك قوى نووية أخرى، وفي مقدمتها بكين.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن بلاده لن تقبل أي ترتيبات أو شروط من شأنها الإضرار بمصالحها القومية، موضحًا أن الهدف يتمثل في تقليص فعلي وملموس للتهديد النووي على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بنصوص قانونية لا تنعكس عمليًا.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أكد روبيو التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على قدرات ردع نووي وصفها بـ«الفعالة والموثوقة والمُحدَّثة»، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي الأمريكي.
واعترف بأن التوصل إلى اتفاق بديل لمعاهدة «نيو ستارت» سيكون عملية معقدة وقد يستغرق سنوات، خاصة في ظل الانتقال من مفاوضات ثنائية إلى مفاوضات تضم ثلاثة أطراف أو أكثر، مؤكدًا في الوقت نفسه أن صعوبة المهمة لا تبرر التخلي عنها أو القبول بسقف طموح منخفض.
وكانت مدة سريان معاهدة «نيو ستارت» الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا قد انتهت، أمس الخميس، في وقت أعلنت فيه موسكو أنها ستواصل الالتزام بالقيود المنصوص عليها في المعاهدة لمدة عام، رغم عدم تلقيها ردًا رسميًا من واشنطن.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستتعامل مع الوضع «بشكل متزن ومسؤول»، موضحًا أن موسكو لم تتلقَّ حتى الآن ردًا أمريكيًا على مبادرتها المتعلقة بمواصلة الالتزام المؤقت ببنود المعاهدة.
يُذكر أن روسيا كانت قد طرحت منذ عام 2018 مسألة البدء في مناقشة تمديد معاهدة «نيو ستارت» بعد انتهاء أجلها في فبراير 2021، قبل أن توافق الولايات المتحدة في يناير من العام نفسه على تمديدها لمدة خمس سنوات دون شروط مسبقة.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم