أكدت مصر والسودان رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية تتعلق بمياه نهر النيل، مشددتين على تمسكهما بالحقوق المائية التاريخية وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يضمن الأمن المائي لدولتي المصب ويمنع الإضرار بمصالحهما.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في القاهرة بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محي الدين سالم، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق الثنائي ودعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة للأزمة في السودان، تنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين بتكثيف التشاور المشترك.
وجدد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع رفض أي محاولات تهدد سيادته أو تدفع نحو تقسيمه. كما أعرب عن إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها مناطق في إقليم دارفور وولاية جنوب كردفان، مؤكدًا تضامن القاهرة مع الشعب السوداني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
وشدد عبد العاطي على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تعزيز الدعم الإغاثي والتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجهات الإنسانية. كما دعا إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية.
وأشار إلى استضافة القاهرة مؤخرًا اجتماعًا للآلية التشاورية المعنية بتنسيق جهود السلام في السودان، معتبرًا أنه شكّل منصة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الإقليمية والدولية ودعم مساعي التهدئة وصولًا إلى حل سياسي شامل.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني عن تقديره للدور المصري السياسي والإنساني في دعم بلاده، مشيدًا بالمساعدات الإغاثية والطبية المقدمة، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة بما يسهم في استعادة الاستقرار وتعزيز وحدة السودان.